الشيخ عبدالعزيز قاسم حماده - قاضي الكويت ومدرس المعهد الديني (1894-1962م)
المصدر: كتاب "من قديم الكويت" للكاتب يوسف الشهاب (الطبعة الأولى 1418هـ/1997م)
شيخ من شيوخ الدين بالكويت، عمل قاضياً في محاكمها، ومدرساً في مدارسها، وإماماً وخطيباً في مساجدها.
مولده ونشأته
ولد الشيخ عبدالعزيز حماده في الكويت في فريج سعود عام 1314هـ/1894م، من أسرة متوسطة الحال، وكان لوالده وعمّه (عمارة) على البحر في الحي القبلي يبيعان فيها بعض السلع ويعملان في تجارة اللؤلؤ.
طلبه للعلم
تلقّى دراسته الأولى في مدرسة "حمادة" التي أسّسها والده وعمّه وكانا يدرّسان فيها القراءة والكتابة والقرآن ومبادئ الحساب التي يحتاجها البحارة. عمل مدرساً في مدرسة والده وهو لا يزال في الثامنة عشرة من عمره، فلما أدرك الحاجة إلى مواكبة التطور أدخل دراسات جديدة كمسك الدفاتر ومبادئ الفقه وتفسير القرآن، واستعان بعدد من المدرسين منهم أخوه المرحوم علي حمادة والمرحوم عطية الأثري وملا سعود الصقر ومحمد صالح بن الشيخ أحمد الفارس.
اهتم الشيخ عبدالعزيز حمادة بالدراسات الإسلامية منذ صباه، فتعلّم من والده الكثير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، وكان حريصاً على حضور حلقات الشيخ جمعة الجودر أحد علماء البحرين الذي عُيّن إماماً لمسجد الملا صالح، وعلى يديه تعلّم الفقه المالكي. وتعلّم على يد المرحوم عبدالله العدساني علوم اللغة العربية وألفية ابن مالك وشرح ابن عقيل. كما خالط الشيخ عبدالله الدحيان والشيخ يوسف بن حمود وتزوّد من علمهما بأصول الدين والفقه.
بدأ عام 1956م الاختلاط مع علماء الأزهر خلال فصل الصيف حيث كان يقضي إجازته الصيفية هناك، واستطاع أن يتزوّد من أولئك العلماء ويقف على كثير من قضايا الإسلام والأحاديث.
أعماله ومناصبه
في الفترة ما بين 1914م إلى 1962م كان إماماً للعديد من المساجد منذ أن كان عمره 20 عاماً، فقد كان إماماً لمسجد الحداد، الخليفة، المديرس، ومسجد السوق الذي استمر فيه حتى وفاته.
في عام 1930م عيّنه الشيخ أحمد الجابر الصباح قاضياً للكويت، وكان يساعده في ذلك الشيخ عطية الأثري، وظل قاضياً في المحاكم حتى عام 1946م.
كان أول من اقترح تأسيس دائرة للأوقاف عام 1948م لحفظ أموال اليتامى واستثمارها، وقد تأسّست الدائرة وعُيّن لها خالد المطوع أول مسؤول عنها ثم عبدالله العسعوسي.
عمل الشيخ عبدالعزيز حمادة في الفترة ما بين 1951م إلى 1961م مدرساً بالمعهد الديني، وكان مدرساً للفقه المالكي وعلوم الحديث والتفسير. وكان عضواً في مجلس الأوقاف في منتصف الخمسينات حتى أواخر حياته.
أقامت له دائرة الأوقاف غرفة خاصة في مسجد السوق كان يقضي فيها ساعات ما بين العصر والعشاء للقراءة واستقبال المواطنين أصحاب المسائل الدينية والاجتماعية.
وفاته
توفي الشيخ عبدالعزيز حمادة في 26 سبتمبر 1962م بعد مرض عانى منه كثيراً. رحمه الله رحمة واسعة، وكان شيخاً من شيوخ الكويت وقاضيها ومدرّسها.
