الشيخ يوسف سليمان الحمود - عالم ومعلم ومربٍّ كويتي (1867-1946م)

بقلم: د. وليد عبدالله المنيس

هذا رجل من رجال الفضل والعلم، امتلأت حياته بهما، فهو على خلق كريم، وهو متعلم جاد ومعلم له أياد بيضاء على كثير من أبناء الكويت الذين كانوا في زمانه يمارسون طلب العلم. وصفه الشيخ محمد سليمان الجراح فقال: "كان رجلاً صالحاً، وكان بليغاً، ذا معرفة بعلوم الآلة، وله شعر حسن في رثاء الشيخ عبدالله الخلف، وكان بجوار بيته بيت وقف يُعلًّم فيه."

كانت العلاقة بينه وبين أسرة الجراح علاقة قوية قائمة على المحبة والتقدير، وكان الشيخ يوسف يحرص على مساعدة الفقراء ويسعى إلى جمع ما يقوم بحاجاتهم من نفسه ومن بعض التجار ثم يقوم بتوزيعها على كل محتاج.

شعره

الشيخ يوسف بن حمود شاعر، لكنه لم يترك من شعره غير قصيدة واحدة هي التي قالها في رثاء شيخه عبدالله الخلف الدحيان. جاء في مطلعها:

ما للخطوب على القلوب تواردت * فغدت تبوح بشجوها المتكرر

غُصَّت عيون أولي النهى لمَّا بدا * شخص الزمان بوجهه المتنكَّر

ومنها:

بحر الندى قمر الدُّجى، علم الهدى * كم قد أبان الرُّشدَ للمتحيًّر

إنَّ العيون لفقده لغزيرة * تبكي الزمان بدمعها المتحدًّر

توفي الشيخ يوسف سليمان الحمود عام 1946م رحمه الله رحمة واسعة.