المطوعة لولوة ملا صالح السعد الربيعة - معلّمة القرآن الكريم (1902-1984م)

المطوعة لولوة ملا صالح السعد الربيعة - معلّمة القرآن الكريم

ولدت المربية الفاضلة المطوعة لولوة ملا صالح السعد الربيعة بالكويت عام 1320 هـ (1902م)، واشتُهرت باسم المطوعة لولوة أم أيوب. ونشأت في بيت علم، وفي أسرة وهبت نفسها لتعلّم القرآن الكريم وتعليمه، فقد كان أبوها - رحمه الله - مُلّاً، وهو الذي علّمها قراءة القرآن الكريم وأصول الدين.

مدرستها وكتّابها

كانت مدرستها - التي احترفت فيها مهنة التدريس - في منزل زوجها حمد الخميس الكائن بمنطقة القبلة بالسوق، مقابل بيت المواش بجوار بيوت الشايجي والنفيسي، ثم في منطقة الصالحية. وكانت تُعلّم الفتيات من سن عشر سنوات إلى سن العشرين، حيث كانت تعنى بتحفيظهن القرآن الكريم.

كانت الدراسة في مدرستها - أو كتّابها - صباحاً ومساءً، كما هو الحال في كثير من كتاتيب ذلك الزمان ومدارسه. أما أجرها الشهري الذي كانت تتقاضاه من كل طالبة، فهو ربع روبية كل أسبوع، أو ما تيسّر لكل طالبة أن تدفعه.

تلميذاتها

من تلميذاتها الفاضلات: بنات العصفور، والعجيل، وبوحيمد، والمفرج، والفليج، والفارس، والصقر، والجسار، والغيث، والراشد، والطخيم، والدخيل، والشعان، والصبيح، والحمضان، والعصيمي، وغيرهن كثيرات من بنات منطقتَي القبلة والصالحية.

وبعد توقف المربية الفاضلة عن التدريس، كانت العائلات سالفة الذكر على اتصال دائم بها في كل المناسبات، في الأفراح، وفي شهر رمضان، والأعياد، وحتى في حالات المرض، حيث كانت تقرأ للمريض القرآن الكريم على الماء والدهن والتمر.

وفاتها

كانت - رحمها الله - سيدة تقية ورعة، متحلّية بالخُلق الكريم، وحبّ الخير، ومساعدة الناس بقدر ما تستطيع. توفيت المربية الفاضلة عام 1404 هـ (1984م)، وتغمّدها الله سبحانه وتعالى برحمته وأسكنها جنة الفردوس مع الصديقين والأبرار.