الملا عبدالله بن حمد العتيقي ورسائل الشيخ مبارك الصباح
بقلم أ.د. عماد محمد العتيقي | المصدر: موقع العتيقي (alateeqi.com)
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين.
اطلعت على ملحوظات سمو الأمير الملكي سلمان ابن عبدالعزيز على ما نشر على حلقات في جريدة الراي من كتاب الدكتورة الشيخة سعاد الصباح عن الشيخ مبارك الصباح. والمضمون الذي يهمنا في هذا التعليق هو ما جاء في الملحوظات عن المواجهة بين عبدالعزيز ابن سعود وابن رشيد في القصيم في آخر 1323 الموافق 1905م، حيث ورد نقلاً عن كتاب خير الدين الزركلي "شبه الجزيرة العربية في عهد الملك عبدالعزيز" أنه جاء نجاب (رسول) يحمل خطاباً للملك عبدالعزيز بالخطأ كان موجهاً بالأصل إلى عبدالعزيز ابن رشيد، وأن كتاباً أُرسل بالخطأ إلى ابن رشيد كان في الأصل موجهاً إلى ابن سعود.
أولاً: تصحيح اسم كاتب الشيخ مبارك
جاء في التعليق أن الخطأ في توجيه الرسائل قيل إنه من قبل كاتب الشيخ مبارك واسمه عبدالعزيز العتيقي. والصواب: أن كاتب الشيخ مبارك لم يكن عبدالعزيز العتيقي وإنما هو الملا عبدالله بن حمد بن عبدالمحسن العتيقي.
ثانياً: تصحيح رواية الخطأ في الرسائل
يظهر أن مسألة الخطأ هذه والتي نقلها غير واحد من المؤرخين غير دقيقة؛ حيث إننا ننشر في هذه المقالة وثيقةً كتبها ابن الملا عبدالله المشار إليه، وهو سليمان بن عبدالله العتيقي رحمه الله، يصحح فيها هذه المسألة ويبيّن فيها وجه الصواب.
وتفيد تلك الوثيقة أن الرسائل قد وُجِّهت إلى وجهتها الصحيحة، ثم بعد انتهاء المعركة بين ابن سعود وابن الرشيد وقع ابن الرشيد على الرسالة التي كانت مع ابن سعود، وعاد إلى حائل حيث كان رسول الشيخ مبارك ينتظره بأمر منه، فقال للرسول وهو سيف بن علي بن عبدالمحسن العتيقي: اذهب إلى مبارك وأخبره عن الكتاب الذي أرسله إلى ابن سعود.

نص الوثيقة
وفيما يلي نص الوثيقة التي بخط المرحوم سليمان بن الملا عبدالله العتيقي:
"المعروف عن قضية الكتاب المرسل إلى ابن السعود والكتاب المرسل إلى ابن الرشيد أنه حصل غلط وسلّم كتاب ابن الرشيد إلى ابن السعود وبالعكس إلى ابن الرشيد. هذا المعروف عند الناس. والحقيقة غير ذلك.
أرسل سيف العتيقي يحمل كتاباً إلى ابن الرشيد وكتاباً إلى ابن السعود يحرض هذا على ذاك وأوصل كتاب ابن سعود ورجع إلى حائل وسلّم كتاباً إلى ابن الرشيد. وقال له ابن الرشيد: أنا الآن في رحلة لملاقاة ابن السعود وبعدما أرجع أعطيك الجواب.
وذهب إلى معركة مع ابن السعود وانهزم ابن السعود في هذه المعركة وضاعت منه خريطة فيها الكتب المرسلة له ومن ضمنها كتاب الشيخ مبارك إلى ابن السعود وعثر على الخريطة ابن الرشيد. وفي رجوعه إلى حائل قال لسيف العتيقي: لو أن الرسول يُقتل لقتلتك، اذهب لصاحبك وأخبره عن الكتاب الذي أرسله إلى ابن سعود.
هذا ملخص قضية الكتاب. هذه المعلومات أخذناها من التويجري رجل مقدّم عند الملك عبدالعزيز السعود.
سليمان بن الملا عبدالله العتيقي - 1995/3/2"
وتشير بعض المصادر التاريخية مثل "تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق" لعبدالله البسام أن المعركة المشار إليها كانت في سنة 1322، وأن مبارك الصباح بعد ذلك في 1324 أصلح علاقته مع عبدالعزيز ابن رشيد.
كتبه أ.د. عماد بن محمد العتيقي
المصدر الأصلي: موقع العتيقي (alateeqi.com) | نُقلت
