مقالات متنوعة· ·٢ دقائق للقراءة

المجزرة الكبرى والجريمة

حقا لقد ذهلت عقولنا وخرست ألسنتنا وعم المسلمين والعالم اجمع –ونحن منهم- للهجمة اليهودية الحاقدة غير المسبوق أمثالها على إخواننا المسلمين المظلومين المضطهدين المحاصرين (في غزه) بفلسطين المحرومين من الطعام والدواء.... ولكن كما قال الله تعالى عن اليهود في محكم كتابه: ( لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا). وللأسف وللمرة الأولى في التاريخ العربي الحديث ومنذ أن قامت لليهود (دولة في فلسطين) يتجرأ عدد من حكامنا على مهادنة اليهود بل مؤازرتهم علنا- وبدون خوف من الله وحياء من شعوبهم المغلوبة ومن المسلمين- خلال هذه (المجزرة اليهودية) التي لقسوتها وفظاعتها أنست الناس ماسماه اليهود (محرقة الهولوكوست) المزعومة والمنسوبة للزعيم الألماني (هتلر) في الحرب العالمية الثانية، وأظهرت للناس والعالم أجمع إنهم يستحقون تلك المعاملة (إن صحت) لأنهم إن ملكوا ظلموا وان عزوا أذلوا ولا يصلحون لغير عيش الذل والهوان، أليس هم الذين قال الله تعالى عنهم: ( ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة).

لقد تساءل بعض الأحباب عن سبب تأخري في الكتابة حول هذه المصيبة العظيمة، والسبب إنني كنت أولا في زيارتي السنوية للأحباب والمريدين في دولة (بنغلاديش) الآسيويه المجاورة للهند ثم عدت إلى البلاد متأثرا بأنفلونزا شديدة.
ومع ذلك فانه قد أصابني هم وغم شديدين لتلك المأساة الرهيبة والمجزرة والمحرقة العظيمة على إخواننا المسلمين المرابطين في غزه وحنق وغضب على حكام المسلمين المتخاذلين على نصرة إخوانهم المسلمين الذين كانت تقتل رجالهم ونساؤهم وتهدم بيوتهم على رؤوسهم بما فيها من أطفال كما ترمى مستشفياتهم ومدارسهم وكافة مرافقهم بالصواريخ وقنابل الفسفور الحارقة ليلا ونهارا ولا صريخ لهم ولا نصير مما كدر قلبي وجرح ضميري وتألمت ليوم لا يستطيع فيه المسلم إذا أراد الجهاد أن يعبر البلاد العربية ليصل إلى فلسطين إلا بعد أن يعتقله الحكام العرب المتخاذلون ويرسلوه إلى سجونهم المظلمة بتهمة الإرهاب؟!!!
ومع ذلك نقول: ( والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لايعلمون). والله أكبر والعزة لله ولرسوله وللمؤمنين الصادقين الصابرين المجاهدين.

بقلم: المتألم لحال المسلمين والعرب/ السيد يوسف السيد هاشم الرفاعي

شارك المقال