أول كويتي وخليجي يطبع كتاباً - 1871م

أول كويتي وخليجي يطبع كتاباً - 1871م

من شواهد السبق والريادة للكويت بالعلم هو كتاب "نيل المآرب في شرح دليل الطالب" الذي قام بطبعه المعلم ماجد بن سلطان بن فهد في عام 1871م (1288هـ)، وهو أول كتاب يُطبع في الخليج والجزيرة العربية.

تلاقي الرغبات

تلاقت الرغبات بين الشيخ علي بن محمد آل إبراهيم (الدورة) والمعلم ماجد بن سلطان بن فهد (النواخذة)، فالأول محب للعلم وأهله مطلع على أخبارهم، والثاني مولع بطلب العلم وتدريسه. فكانت أحد رغبات الشيخ علي بن محمد هو تأليف كتاب يشرح المذهب الحنبلي، وتصدى لهذه المهمة المعلم ماجد بن سلطان بن فهد، فكانا على موعد لولادة كتاب "نيل المآرب في شرح دليل الطالب".

الرحلة إلى مصر

بتمويل كويتي عن طريق الشيخ علي بن محمد آل إبراهيم، ركب ماجد بن سلطان بن فهد إحدى سفن آل إبراهيم (بغلة) المتجهة إلى جدة، فأقام بها فترة من الزمن، فنزل عند الشيخ عبدالله بن عيسى آل إبراهيم المقيم في مكة. اضطر المعلم ماجد بن سلطان بن فهد إلى المكوث بمكة يُعد الكتاب لطباعته ويستعد للرحيل إلى مصر.

كانت الملاحة في البحر الأحمر بسيطة وذلك لأن قناة السويس لم تُفتح إلا في عام 1879م. ارتحل المعلم ماجد إلى مصر قاصداً مطابعها، وكان ذلك إبان حكم الخديوي إسماعيل، وأتم طباعة الكتاب في عام 1871م. فكانت هذه ثاني رحلة يقوم بها المعلم ماجد بن سلطان إلى القاهرة، بعد أن ارتحل إليها في الستينيات من ذات القرن.

إنجاز تاريخي

وعلى الرغم من هذا الإنجاز الذي يعطي الكويت السبق والريادة، نجد في المقابل الإجحاف والتجاهل من القائمين على تسجيل التاريخ الكويتي والمؤرخين الذين دأبوا على تسجيل تاريخ منقح يمجد آباءهم ومن دار في فلكهم، فألفت كتب عن تلاميذ وتُرك المعلمون.

المصدر بتصرف: التاريخ إذا حكى - الأستاذ المؤرخ يعقوب يوسف الإبراهيم - جريدة القبس - 20 يونيو 2006


المصدر: منتدى تاريخ الكويت - قسم البحوث والمؤلفات
https://www.kuwait-history.net/vb/showthread.php?t=3680