الله ربي والحنيفةُ ديني ⁘ فيه اعتقادي راسخٌ ويقيني
في المهد لقنت الشهادة وهي لي ⁘ زاد وتكفيني بها يكفيني
لا أَبتغي دينا سواه فهديُهُ ⁘ بالحق والبرهان والتبيين
بُعث النبي محمدٌ والناس في ⁘ غمراتِ جهلٍ في النفوس مكين
شتى الطرائق والعقائد والهوى ⁘ غُلْفُ القلوب وراءَ كل ظنون
من مشرك وموحد في دينه ⁘ أو حائر في تيهه لا ديني
يدعون دون إلههم نُصُباً لهم ⁘ صُنِعَت بكف العباد المفتون
حتى أَتاهم قارعا أَسماعهم ⁘ بنداءِ حق بالدليل مبين
أَن لا الهَ سوى العلي بعرشه ⁘ بارى الورى ومُكَوِّنِ التكوين
وإلى الصراط المستقيم هداهم ⁘ ودعاهم بكتابهِ المكنون
هم عاندوه مكابرين بجهلهم ⁘ ولكن دعوه بشاعر مجنون
واستكبروا ما قال في الانصاب ⁘ والأصنام من ذم ومن تهجين
فأَم لا تثنيه لومةُ لائم ⁘ كلاّ ولم يأبه بفعل مهين
يُصلُونَهُ حَرَّ الأذى فيجيبهم ⁘ ربِّ اهدِ قومي إنهم جهلوني
يا قوم جئتكم بأَحسن ما أَتى ⁘ رسل به أَقوامهم فذروني
أَهديكم سبل الرشاد لخيركم ⁘ في هذه الدينا ويوم الدين
لا تشركوا بالله ربا ثانيا ⁘ سبحانه لا ينتمي لقرين
وثقوا بأَني مرسل بكتابه ⁘ يوحَى بروح من لدنه أَمين
فإليه قوموا خُشَّعا بصلاتكم ⁘ لتزودوا من قربه بيقين
واعطوا الزكاة بحقها كيلا يُرّى ⁘ من بائس فيكم ولا مسكين
صوموا تصحوا فالصيام مُطَهِّرٌ ⁘ أَدرانَكَم من أَنفس وبطون
وإلى اللقاء بكل عام بينكم ⁘ من حاضر أَو نازح مشطون
في بيت ربكم الحرام تعارفوا ⁘ وتآلفوا وتصافحوا بيمن
ودعوا التعصب انكم من آدم ⁘ متسلسلون وآدم من طين
وذروا الفواحش والكبائر والخنى ⁘ من ظاهر منها ومن مكنون
والويل للبيت العريق يهده ⁘ لعب القمار وحانة الزَّرَجُون
وتمسكوا للاتحاد بعروة ⁘ وثقي وحبل للاخاءِ متين
هذا كتاب الله ما شئتم به ⁘ للرشد من شرح ومن تبين
حتى استجابوا للهداية بعضهم ⁘ بالعنف جاءَ وبعضهم باللين
هي دوحة نشأَت بمكة أَصلها ⁘ وعلى البسيطة ظُلِّلَت بغصون
نشروا الهدى في الخافقين وطبقوا ⁘ الاقطار من خال ومن مسكون
في كل قطر لَلأذان منائر ⁘ أَصداؤها رعد من التأمين
فابدأ تَرَ الإسلام يشرق نوره ⁘ بالصين وامض إلى ضفاف السين
وعلا على سود الزنوج لواؤه ⁘ في الكاب حتى موطن السكسون
دين هو الماءُ المعين ملائم ⁘ للدهر كل تحرك وسكون
يدعو إلى أمسى الكمال وأعدل ال ⁘ تشريع والتنظيم والتقنيني
روح الحقائق روحه خلو ⁘ من التخريف والتدجيل والتلوين
تجد الحقائق خالصات فيه من ⁘ سخف الطقوس وقُحَّةِ اللاديني
يا أيها الرجل الحنيف تحية ⁘ فأمدد يمينك ممسكا بيميني
هذي تحية أَحمد في دينه ⁘ رمز الاخا لاشارةَ الماسون
لم تدخل الإسلام أنت لرهبة ⁘ أو رغبة بل عن جلاءِ يقين
حكَّمت عقلك وهو خير محكم ⁘ بالهدى والارشاد غير ضنين
فأَراك في دين الجدود مطاعنا ⁘ تبدو لَلأول وهلة وبهون
ياليت نانك لم يزغ عن رشده ⁘ فيضيع منا نيّف المليون
رام السيادة والسيادة بعضها ⁘ سحر يُمَسُّ مُحبُّهَا بجنون
فَتَّشتَ في كتب الديانة باحثا ⁘ ومقلبا من أَظهر لبطون
فوعيت آياتِ الكتاب مترجما ⁘ بقرار صدق من نهاك رزين
ولو اطلعت عليه في اعجازه ⁘ لنهلت من آياته بمعين
اقرأ كتاب باسم ربك واجنِ من ⁘ آياته وحُلاه كل ثمين
وتدَّبر الآيَ الكريمة واتعظ ⁘ بالعصر أَو بالتين والزيتون
واختر من الدين اللباب ولا تكن تبعا ⁘ تبعا لكل مخرف مفتون
واحذر من البدع المحيطة انها ⁘ أَضحت كداءِ في العقول دفين
تبت يدا ابنِ سبا وكعب بعده ⁘ والمنتمي نسبا إلى ميمون
هم سمموا دين الاله ونافقوا ⁘ بدخولهم فيه دخول خؤون
وتلبسوا بولائه لبلائه ⁘ وغَزوهُ من ويلاتهم بكمين
وجدوا السياسة تربة لبذورهم ⁘ يغرون بين آَب وبين بنين
لولا الاله وحفظُه لكتابه ⁘ لقضوا على الدين الحنيف بحين
في كل عصر حاولوا من هدمه ⁘ بَعَث الإلهُ لهم صلاح الدين
حتى قضوا لكنهم أبقوا به ⁘ أثرا كندبة طعنة المطعون
هذا التفرق والتخاذل بيننا ⁘ آثار ما بذلوه منذ سنين
وذه الطرائق والقباب مشيدة ⁘ من بيننا أثر من التوهين
الله والإسلام يبرأُ منهم ⁘ فالجأ لحصن من هداه حصين
فخذ اللباب من الكتاب وعش به ⁘ من حكمة المفروض والمسنون
عبدَ اللطيف لك السعادة والهنا ⁘ فاقبل هناءً مبشر وضمين
هذا اجتماع للاخاءِ مؤسَّسٌ ⁘ يبدي عواطف أُخوة في الدين
فاقبل تحيات الجميع أَزفها ⁘ بلسانهم ولأنت خير قمين