رُبَّما تُبْصِرُ العُيُونُ هَجِيناً ⁘ قَدْ تَرَبَّى بين الجِيادِ العِتاقِ
وَلَكَمْ شَوْكةٍ تُسِيءُ وتُؤذي ⁘ بيْنَ خَيْرِ الزُّهورِ والأوْراقِ
مَنْبِتُ الكُلِّ وَاحِدٌ وتَرَى الـ ⁘ طَّبْعَ عَلَيْها يَقْضي بِكُلِّ افْتراقِ
لُؤْمُ طَبْعِ اللَّئيمِ أخَّرَهُ اليـ ⁘ ـومَ كثيراً عن قَوْمِهِ في السِّباقِ
خَدَعَتْنا مِنْهُ الظَّواهِرُ حتَّى ⁘ نالَ ما نالَهُ بِلا اسْتِحقاقِ
وسَرابُ الفَلاةِ كَمْ غَرَّ مِنْ ⁘ قَبْلُ عِطاشاً بِالمَنْظَرِ البرَّاقِ
غَرَّ بَعْضَ الرِجالِ بُرْقُعُ ⁘ إخلاصٍ يُغَطِّي مِنْهُ مُحَيَّا نِفاقِ
فَأجَلوا منْهُ ظواهِرَ صِدْقٍ ⁘ كَمَنَتْ تَحْتَها خَوَافي اخْتِلاقِ
عَذُبَتْ مِنْه في المَسامِعِ دَعْوا ⁘ هُ جَميلَ الآدابِ والأخلاقِ
ثُمَّ أبْدى اخْتِبارُهُم منه ما كا ⁘ نَ خَفيّاً من فاسِدِ الأعْمَاقِ
لكَمْ بِالذي أُخْفِيه وجْهِي ينْطِقُ ⁘ صريحاً وَوَجْهي ما تَرَوْنَ فَحَدِّقوا
أجيلوا بهِ الأنْظارَ بِضْعَ دَقائِقٍ ⁘ لَكُمْ يَنْفَتِحْ مِنْ سِرِّ نَفْسِي مُغْلَقُ
فَمَنْ كانَ مِنْكُم في التَّفَرُّسِ حاذِقاً ⁘ فَوَجْهِي لَهُ عَنْ طَبْعِ نَفْسي يَصْدُقُ
فإنْ كانَ حُبُّ الخَيرِّ فِيَّ سجيَّةً ⁘ فَقولوا لِيَسْلَمَ ذا الضَّريرُ وصَفِّقوا
وإنْ كانَ حُبُّ الشرِّ فِيَّ غريزةً ⁘ فَصُبُّوا على وَجْهي الشَّتائِمَ وابْصُقُوا