يُريدُ الذي في الغَرْبِ أنْ يُفْني العُرْبا ⁘ جميعاً ولكنَّ الذي في السَّما يأبَى
فَلَوْ أمْكَنَ الإفْناءُ أفْنى ولَمْ يَدَعْ ⁘ من العُربِ لا فَرْداً يَعيشُ ولا شَعْبا
وهذا عُمانٌ والجزائِرُ شاهِدٌ ⁘ جِهادُهُما المَيْمونُ أنْ لَمْ أقلْ كِذِْبا
وما بَرِحَتْ مِنْ فِعْلِه النُّكْرِ تَشْتَكي ⁘ فِلَسْطينُ ما أغْرى بها الكَرْبَ فالكَرْبا
فَهَل عربيٌّ بَعْدَ هذا مؤَمِّلٌ ⁘ من الغَرْبِ إنْصافاً إذا اسْتَرشَدَ اللُبَّا
لكَمْ بِالذي أُخْفِيه وجْهِي ينْطِقُ ⁘ صريحاً وَوَجْهي ما تَرَوْنَ فَحَدِّقوا
أجيلوا بهِ الأنْظارَ بِضْعَ دَقائِقٍ ⁘ لَكُمْ يَنْفَتِحْ مِنْ سِرِّ نَفْسِي مُغْلَقُ
فَمَنْ كانَ مِنْكُم في التَّفَرُّسِ حاذِقاً ⁘ فَوَجْهِي لَهُ عَنْ طَبْعِ نَفْسي يَصْدُقُ
فإنْ كانَ حُبُّ الخَيرِّ فِيَّ سجيَّةً ⁘ فَقولوا لِيَسْلَمَ ذا الضَّريرُ وصَفِّقوا
وإنْ كانَ حُبُّ الشرِّ فِيَّ غريزةً ⁘ فَصُبُّوا على وَجْهي الشَّتائِمَ وابْصُقُوا