تناول الكاتب العلاقات بين أمير حائل وشيخ الكويت سنة 1334هـ/ 1916م، وهدف إلى توضيح جوانب هذه العلاقة وأثر أحداث الحرب العالمية الأولى عليها، واستهل بتوضيح موقف الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى ودخولها للحرب في نوفمبر سنة 1914م إلى جانب دول المحور، وتحوُّل منطقة شمال شرق الجزيرة العربية إلى ميدان قتال، حيث غزت الجيوش البريطانية جنوب العراق، وتباين مواقف القوى المحلية من هذا الغزو بين تأييد حاكم الكويت الشيخ مبارك الصباح لحلفائه البريطانيين، وانضواء أغلب قبائل جنوب العراق إلى جانب العثمانيين، وكان موقف حاكم نجد وقتذاك الأمير عبدالعزيز آل سعود أقرب إلى الحياد، وتمسك حاكم حائل الأمير سعود بن عبدالعزيز الرشيد بولائه للدولة العثمانية، وكانت علاقة الكويت بحائل على شيء من التعقيد، وقد أدّى التزام الكويت وحائل لطرفين متناقضين من أطراف الحرب العالمية الأولى إلى زيادة التوتر في العلاقات بينهما، وقد اتجهت تلك العلاقات في أواخر أيام الشيخ مبارك إلى أن تكون علاقة خلاف ومواجهة، ودلّ على ذلك قيام بعض أفراد قبيلة شمر التابعة لابن رشيد بالإغارة في أراضي الكويت على أربع مئة جمل وأموال أخرى لأهالي بلدة شقراء في نجد ونهبها سنة 1915، وقيام الشيخ مبارك إثر ذلك بالكتابة إلى الأمير سعود بن عبدالعزيز الرشيد يرجوه إعادة الجمال والأموال المنهوبة، وقيام ابن رشيد بالرد عليه برسالة خشنة الأسلوب كشفت عدم