حجة الشيخ أحمد الجابر الصباح عام 1336هـ

حجة الشيخ أحمد الجابر الصباح عام 1336هـ (1918م)

المصدر: كتاب حملات الحج في الكويت

لم تروِ لنا مصادرنا التاريخية أن أحداً من أفراد الأسرة الحاكمة منذ تأسيسها أدى فريضة الحج إلا الشيخ أحمد الجابر الصباح، وذلك راجع إلى الصعوبات الجسام التي تمنع من أداء هذه الفريضة.

وصف المؤرخ عبدالعزيز الرشيد في تاريخه هذه الرحلة قائلاً إن الشيخ أحمد الجابر كان أحد أمراء الكويت الذين وُفّقوا لأداء فريضة الحج في عام كثر خوفه وتفاقمت أخطاره وقلّ الأمن في سبيله، وفي أيام اتقدت رمضاؤها واشتد حرّها، ولم يثنِه هذا كله عمّا أراد. وقد تربّع الأمير على الإجلال هناك عام 1336هـ (1918م) ولقي من الشريف الملك حسين حفاوة وإكراماً لائقين بمقامه السامي.

وصف الرحالة ستانلي مليري للرحلة

وصف الرحالة سي ستانلي مليري هذه الرحلة التي وقعت في الثامن من أغسطس عام 1918م قائلاً إنه توجّه ناحية أخرى من الميدان ووجد عدداً كبيراً من الجمال، ولبهجته رأى الشيخ أحمد بنفسه جالساً بهدوء. وذكر أن مجموعة الشيخ بدأت الرحيل بعد الظهر وسارت لمسافة قصيرة في اليوم الأول حتى يتم إعداد القافلة لبقية الرحلة.

وعلى مسافة ليست ببعيدة ثُبت في الأرض علم الشيخ الخاص بالحج بلون قرمزي سادة وكلمة الكويت قد طُرّزت في وسطه بأحرف بيضاء.

وذكر مليري أن القافلة كانت تضم حوالي مائتي جمل ونحو ثلاثين من الحجاج، وكان النساء قد وُضعن في صناديق خاصة ومغطاة. وقد كان الوقت في ذروة الصيف وكان الجو شديد الحرارة، وكانت هناك بعض المناطق في الطريق ينقطع فيها الماء لعدة أيام.

استقبال الشريف حسين

وصلت القافلة إلى مكة المكرمة واستقبلهم الملك حسين استقبالاً ملكياً. لكن القافلة واجهت مجموعة من قطاع الطرق خارج مكة وسُلبت منهم كمية من أموالهم وأفضل ما عندهم من الثياب. وعند إخبار الملك حسين بالحادث طلب على الفور إحضار رؤساء القبائل المعتدية وجعلهم يقومون بإرجاع كل ما سُلب.

العودة إلى الكويت

في التاسع والعشرين من أكتوبر من نفس العام عمّ الفرح بوصول قافلة الحجاج. وصل رسل بخبر من الشيخ أحمد عن وصوله إلى الجهراء، وسرعان ما امتلأ الطريق المؤدي إلى الجهراء بالناس الذين توافدوا للترحيب بالمسافرين، بالإضافة إلى تجهيز سفينة كبيرة بعشاء مكون من عشرات الأطباق للجميع.

رسالة الشيخ سالم الصباح لشريف مكة

أرسل الشيخ سالم الصباح حاكم الكويت في وقته إلى شريف مكة يشكره فيه على حسن الاستقبال وكرم الضيافة للأمير أحمد الجابر الصباح، وتضمنت الرسالة إرسال هدايا من بينها مسباح لؤلؤ وأربع ركائب.


المصدر: منتدى تاريخ الكويت - تاريخ الكويت