هبة ووقف المرحوم محمد بن ياقوت 1906م
هبة ووقف المرحوم محمد بن ياقوت (1906م)
نص الوثيقة
الحمد لله سبحانه، ثبت وذكر لديّ وأنا العبد الفاني والختم والتوقيع محمد ابن عبدالله العدساني. السبب الداعي إلى تحرير هذه الأحرف الشرعية هو أنه قد أقرّ محمد ابن ياقوت أبو خالد بشهادة سليمان الحداد وعبدالمحسن ابن عبدالعزيز المطوع، أقرّ وهو في حال تصحّ منه الإقارير الشرعية وتجاب عنه الاعترافات المرضية قائلاً بأنه قد أوهب وعطا ما هو ملكه وتحت تصرفه وهو ثلاثة أخماس بيته الشهير باسمه بيت محمد ابن ياقوت، الغني بشهرته عن تحديد.
وأوهب ثلاثة أخماس لأولاده الثلاثة خالد وجاسم ومهنّى هبة منجزة وأقرّت لهم في حينها وهم أيضاً قبلوا الهبة من والدهم، وذلك بعد ما أوهب خمسي البيت لأولاده عبدالله وإبراهيم فكانت هبة صحيحة شرعية منجزة. وأما ديوانيته التي من شرق فهي ثلثه من ماله على يد ابنه خالد يؤجرها ويعمل من أجرتها ضحايا وعشيات في كل سنة وغير ذلك من أعمال الخير ما يعود نفعه إليه.
حُرر في 28 رجب 1324هـ الموافق 18 سبتمبر 1906م.
بيت الياقوت العود - بيت النواخذة
يقع هذا البيت في منطقة الجبلة مقابل البحر على ربوة، وتحته شارع الخليج العربي حالياً أمام جسر المشاة الأبيض الذي يربط موقف السيارات مع مبنى مجلس الوزراء الجديد. وكان لدى بيت الياقوت عمارتين للبضائع ولأغراض الغوص والسفر وعدة السفن من حبال وأشرعة وخلافها، وهما عمارة عبدالله محمد الياقوت وعمارة خالد محمد الياقوت.
يرجع تاريخ البيت إلى سنة 1820 ميلادية تاريخ نزوح العائلة واستقرارها بالكويت، وهو مبنى من الحجر والطين ويتكون من عدة بيوت وأحواش والديوانية جهة الشرق ومساحات فاضية خلف البيت مسوّرة أيضاً تسمى بالحوط للتوسعة بالمستقبل.
وسبب شهرة البيت أن القاضي محمد عبدالله العدساني كتب في الوثيقة بأسلوب كلام سجعي ومرسل قلّ ما استخدمه في الوثائق العدسانية، وهو وصف البيت وكبير عائلة الياقوت بأنه "الشهير باسمه" و"الغني بشهرته عن تحديد".
نواخذة بيت الياقوت
اشتهر بالبيت 8 نواخذة غوص وسفر وأبوام المياه لنقل الماء من شط العرب وهم: الطواش والنوخذة عبدالله محمد عبدالله الياقوت، والنوخذة إبراهيم محمد الياقوت، والنوخذة الشهير عبدالعزيز خالد الياقوت الذي ورد اسمه في وثائق مجلس الشورى بتوقيع رئيس مجلس الشورى المغفور له الأمير الراحل الشيخ عبدالله السالم الصباح بتكليفه بالذهاب إلى البحرين.
والنوخذة عمر جاسم الياقوت (دانة عمر) الذي اكتشف أكبر لؤلؤة في تاريخ الكويت "حصباة بن ياقوت"، والنوخذة عبدالرحمن خالد الياقوت، والنوخذة أحمد خالد الياقوت، وأخيراً النوخذة مشاري عبدالعزيز الياقوت والنوخذة عبدالرزاق عبدالعزيز الياقوت نواخذة السفر بين دول الخليج والبصرة ونقل الماء من شط العرب.
قصة ديوانية بيت الياقوت
أوصى المرحوم محمد عبدالله الياقوت ابنه خالد بأن تُفتح الديوانية من الفجر وإعداد الإفطار للضيوف والزوار والبحارة، وتُعمل العصيدة والخبز والشاي والحليب والقهوة. وطلب بعمل تلاوة قرآن بالديوان جزء الدهر كل ليلة مع ذبائح وعشيات، أي أن تُتلى آيات القرآن يومياً يعقبها عشاء وختمة قرآن كل شهر.
وبعد وفاة المرحوم خالد سنة 1921م ونظراً لوفاة الناظر على الوقف ولإنشاء دائرة الأوقاف، سُلّمت الديوانية لهم. ويُشاهد في الوثيقة أعلى اليمين خاتم دائرة الأوقاف سنة 1925م، سُجّلت في دفتر الخيرات. وبعدها انتقلت المسؤولية إلى الدائرة وثمن البيت من أملاك الدولة المالية واشتُري بثمنه عمارة.
