٢٠ يوليو ٢٠٢٦ ·٢ دقائق للقراءة

سقوط الأنظمة الشمولية يعزز النزعة الإسلامية

استعرضت صحيفة الإندبندنت البريطانية تداعيات ربيع الغضب العربي، فرأت أنها ربما تجاوزت حدود الشرق الأوسط؛ لتصل إلى روسيا والصين. وقالت الصحيفة في تعليق بقلم جون كامفنر إن روسيا استفادت بصورة هائلة من علاقات التبادل التجاري مع سوريا، وهي المورد الرئيسي للسلاح إلى دمشق. وقال التعليق إن الأنظمة الشمولية تتسم بميزة الوضوح، فهي تعرف ما لا تريد. وقد تمثلت المفاجأة الوحيدة في استخدام حق النقض (فيتو) في مجلسa الأمن هذا الأسبوع، عندما رفضت روسيا والصين قراراً يدعو إلى إدانة عمليات القمع التي تمارسها الحكومة السورية ضد المحتجين.

وأكد التعليق أن السبب الثاني وراء التحدي الروسي يكمن في الوضع الليبي. فقد شعرت موسكو أنها تعرَّضت لخداع، من خلال القرار الذي صدر عن منظمة الأمم المتحدة حول ليبيا، وكان أن امتنعت يومها عن التصويت، بدلاً من استخدام حق النقض (فيتو)، وقد اضطربت جماهير بوتين، بعد أن رأت ما اعتبرته رياءً من جانب الرئيس الروسي مدفيديف. وما كان يفترض أن يشتمل على مناطق لحظر الطيران تحوَّل إلى هجوم عسكري واسع النطاق، تمكَّنت من خلاله الضربات الجوية التي شنتها قوات حلف شمال الأطلسي من تمهيد السبيل أمام تقدِّم عسكري بري للمعارضة؛ أفضى في نهاية المطاف إلى إطاحة العقيد معمر القذافي.

مهاجمة إسرائيل لإيران

وأكد التعليق أن على الحكومات الغربية، وبعد شهر مارس المقبل، أن تتوقع المزيد من عمليات القمع الداخلية، وتصعيداً في الحديث والتوتر في روسيا. وإذا أقدمت إسرائيل على توجيه ضربة للمنشآت النووية الإيرانية - وهو ما قال وزير الدفاع الأميركي في الأسبوع الماضي إن غدا قريبا جداً - فإن العواقب والتبعات ستكون مرعبة على صعيد العلاقات الدولية. وعلى أي حال، فإن روسيا ستشعر بارتياح عندئذ؛ لأن أسعار النفط سترتفع بقوة.

المصدر الأصلي: جريدة الطليعة (taleea.com) — نسخة أرشيفية

شارك المقال