قصيدة أصناف الشهداء لمحمد بن عبدالله ابن فيروز وصالح بن سيف العتيقي

بقلم د. عماد بن محمد العتيقي | شعبان 1433 - يوليو 2012 | المصدر: موقع العتيقي (alateeqi.com)

مقدمة

وردت في نصوص القرآن والسنة تفاصيل عن أصناف أو أنواع الشهادة ومن يحمل صفة شهيد ويستحق بها المثوبة والأجر الجزيل. وكان من ديدن الفقهاء المبرزين أن ينظموا الأحكام الشرعية شعراً لتسهيل معرفتها لطلبة العلم والمهتمين بها.

وقد كان من أولئك العلماء الشعراء محمد بن عبدالله ابن فيروز (1142-1216هـ) وصاحبه صالح بن سيف العتيقي (1163-1223هـ). وهذه المقطوعة ابتدأها ابن فيروز ولسبب ما لم يكملها، فنظم بقيتها صالح بن سيف العتيقي على نفس الوزن والقافية.

نص القصيدة

(ما فوق الخط للعلامة محمد بن عبدالله بن فيروز، وما بعده للشيخ صالح بن سيف العتيقي)

اللهَ أَحْمَدُ في سِرِّيْ وَفِي جَهْرِيْ حَمْداً بِهِ أَرْتَجِي مِنْ وَاسِعِ الْغَفْرِ

عَفْواً وغُفْرَانَ ذَنْبٍ مُثْقِلاً ظَهْرِيوَخَتْمَهُ بِالْهُدَى الْباقِيْ مِنَ الْعُمْرِ

وَبَعْدَ حَمْدَي أُصَلَّيْ مَا جَرَى فَلَكٌ عَلَى الرَّسُولِ الزَّكِيِّ الْكَامِلِ الشُّكْرِ

مُحَمَّدٍ خَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ قَاطِبَةً شَفِيعَنَا يَوْمَ جُمْعِ النَّاسِ فيِ الْحَشْرِ

وَاْلآل وَالصَّحْبِ مَنْ حَازُوا بِهِ شَرَفًا مَا دَامَ بَدْرُ السَّمَا فِي أُفْقِهِ يَسْرِي

وَبَعْدَ ذَاَ خُذْ هَدَاكَ الله عِدَّةَ مَنْ سُمِّيْ شَهِيدًا بِنَصِّ الْمُصْطَفَى تَدْرِي

فَهُمْ قَتِيلاَنِ فِي ظُلْمٍ وَمَعْرَكَةٍ وَذَانِ أَعْلاَهُمُ أُيِّدْتَ بِالنَّصْرِ

وَمَنْعُ غُسْلٍ لِذَيْنِ وَالصَّلاَةِ مَعَ التَّكْفِينِ خُذْهُ عَنِ الْعَلاَّمَةِ الْحَبْرِ

أَعَنْي المبَجَّل بَحْرَ الْعِلْمِ سَيِّدَنَا إِمَامَنَا أَحَمدًا مِنَ غَيْرِ مَا نُكْرِ

وَذَا لَمِنْ مِنْهُمَا فِي الْحِينِ مَوْتَتَهُ وَإِنْ بَقِي اغسِلْ وَكَفِّنْ وَادْعُ بِالْغَفْرِ

وَانْزعْ جُلُودًا وَآلاتِ الْقِتَالِ وَلاَ تُغَسِلْ فَفِيها الْحُكْمَ بِالطهرِ

وَقُلْ شَهِيدٌ فَتىً قَدْ مَاتَ مُغْتَرِبَا وَمِنْ بِبَطْنٍ وَطَاعُونٍ وَمَا يَجْرِي

———— (من هنا يبدأ نظم صالح بن سيف العتيقي) ————

عَلَيْهِ سُلٌّ وَذَاتُ الْجَنْبِ مَعْ غَرَقٍ كَذَا شَرِيقٌ حَرِيقٌ فَاِسْتَمِعْ وَاِدْرِ

وَصَاحِبُ الْهِدْمِ وَالْمَجْنُونُ ثُمَّتَ مَنْ مِنَ الْجِبَالِ تَرَدَّى فَاِحْفَظِنْ خُبْرِي

وَنُفَسَاءُ لَدِيغٌ ثُمَّ بَعْدَهُمُ مُرَابِطٌ مَيِّتٌ فيِ سُبُلِ الْبِرِّ

وَصَابِرٌ فيِ أَذَى الطَّاعُونِ مُحْتَسِبًا وَصَاحِبُ اللَّقْوَةِ افْهَمْ مَا عَسَى تَدْرِي

كَذَاكَ مَنْ مَاتَ فيِ حَجٍّ وَفِي طَلَبِ الْعِلْمِ الشَّرِيفِ الْكَثِيرِ النَّفْعِ وَالأَجْرِ

وَأُمَنَاءُ إِلَهِيْ جَلَّ عَنْ وَلَدٍ فِي الأَرْضِ هُمْ عُلَمَاءٌ فَضْلُهُمْ يَسْرِي

وَطَالِبٌ مَوْتَةً بِنِيَّةٍ صَدَقَتْ عَلَى الشَّهَادَةِ مِنْ مَوْلاَهُ فَاسْتَقِرِ

كَذَاكَ يَا صَاحِ مَنْ رَمَتْهُ دَاَبَّتُهُ فَرِيسُ سَبْعٍ فَخُذْ وَاحْذَرْ مِنَ الشَّرِّ

وَمَنْ يُقَتَّلُ دُونَ مَالِهِ وَكَذَا أُهَيْلِهِ دَمِهِ أَوْ دِينِهِ الْيُسْرِ

كَذَاكَ مَظْلِمَةٌ بِكَسْرِ لاَمَةَ ثُمَّ عَاشِقٌ ذُو عَفَافٍ كَاتِمُ السِّرِّ

فَهَذِهِ نُبْذَةٌ فيِ ضَبْطِنَا الشُّهَدَا وَأَحْمَدُ اللهَ حَمْدًا دَائِمَ الشُّكْرِ


المصدر الأصلي: موقع العتيقي (alateeqi.com) |