محمد أحمد حسين الفارسي
المولد والنشأة
ولد الشيخ محمد أحمد الفارسي في بلاد فارس عام 1312هـ (1892م). نشأ في بيئة متدينة وعاش ظروفاً مادية صعبة في بداية حياته.
التعليم
بدأ دراسته الدينية في "لنجة" بفارس، واضطر لقطع دراسته بسبب ضيق الحال وعمل في الغوص والبناء لتأمين نفقاته، وقد استأنف الدراسة في قرى بر فارس على يد: الشيخ أحمد النقشبندي (في قرية فنج) والشيخ عبدالرحمن بن يوسف "سلطان العلماء" (في لنجة). سافر لطلب العلم في: المدينة المنورة (درس الفقه الشافعي)، الأحساء، بغداد، مصر.
الحياة العملية
هاجر إلى الكويت واستقر بها مع أسرته، وساهم في بناء سور الكويت عام 1920م، وقد عمل مأذوناً شرعياً وعقد زواج معظم الكويتيين في زمانه، وعُين إماماً وخطيباً في: مسجد السوق، مسجد الخليفة (حتى تقاعده).
التدريس والإفتاء
خصص ديوانيته للتدريس في الصباح: لتعليم العلوم الشرعية واللغة العربية، وفي المساء: لاجتماعات العلماء ومناقشة القضايا الدينية. كان مرجعاً في: علم المواريث (حل أعقد المسائل)، والفتاوى الشرعية. تعاون مع: وزارة الأوقاف، والمحاكم الشرعية.
من أبرز تلاميذه
- الشيخ عبدالله صباح الناصر الصباح
- الشيخ فهد صباح الناصر الصباح
- الشيخ محمد بن رومي
- الشيخ محمد العدساني
- الشيخ أحمد غنام الرشيد
- الشيخ عبدالرحمن الشراح
- الملا محمد السيار
مؤلفاته
- الحجج الواضحة
- الخطب المنبرية
- دعاء ختم القرآن
- قصيدة طويلة في وداع شهر رمضان
الصفات الشخصية
كان هادئ الطبع بشوشاً، كريماً مضيافاً قنوعاً، زاهداً في الدنيا ومتعها، قوياً في الحق لا يجامل في الدين، مثالاً للتقوى والورع.
إسهاماته التطوعية ومشاركاته الوطنية
كان للشيخ محمد أحمد الفارسي - رحمه الله - دور بارز في خدمة المجتمع الكويتي من خلال أعماله التطوعية والدعوية، والتي شملت:
1. التعليم الشرعي المجاني
تخصيص ديوانيته كمدرسة علمية: كان يُدرِّس العلوم الشرعية (الفقه، التفسير، الحديث) مجاناً في الفترة الصباحية. واستضافة علماء آخرين من السعودية والبحرين لإلقاء الدروس في ديوانيته.
2. الإفتاء والقضاء التطوعي
كان مرجعاً في علم الفرائض، ويُستشار في تقسيم التركات دون أجر. ساعد وزارة الأوقاف والمحاكم الشرعية في حل القضايا المعقدة. كان يعقد قران الكثير من الكويتيين بدون مقابل، أو بمقابل رمزي.
3. الخطابة والدعوة
خدم كإمام وخطيب في مسجد السوق ومسجد الخليفة لسنوات طويلة. كانت خطبه توجيهية، تركز على الأخلاق والعبادة. ألف كتاب "الخطب المنبرية" لتعميم الفائدة على الناس.
4. النشاط الاجتماعي والخيري
جعل ديوانيته منتدى لعلماء الكويت بعد العصر لمناقشة القضايا الدينية. كان يقدم الضيافة لزواره من طلاب العلم والدعاة. اشتهر بزُهده وكرمه، وكان يعيش حياة بسيطة، ويُعين من يقصده بحاجة.
5. المشاركة في بناء سور الكويت
ساهم في بناء سور الكويت عام 1920م.
الوفاة
توفي عام 1402هـ (1982م).
المصدر: كتاب مربون من بلدي. تأليف/ د. عبدالمحسن عبدالله الخرافي. الكويت، ط1، 1998.
كاظمة، مقالات، أرشفة، دينية، الكويت، كويت، كويتية، أرشيف، ديني، التراث، الديني، التراث الكويتي.
