مدرسة آل الإبراهيم 1845م

مدرسة آل الإبراهيم

مدرسة آل الإبراهيم 1845م

تأسست مدرسة آل إبراهيم في عام 1845م (1255هـ)، فكانت اللبنة الأولى للتعليم في الكويت، نهل من رحمها العلماء الكويتيون الأوائل، فكانت دار علم وأدب، يجتمع فيها كل من كان بالعلم شغوفاً. أقيمت دار العلم هذه على نفقة الشيخ علي بن محمد آل إبراهيم، دار علم وضعت الكويت في مقدمة بلدان الخليج بعد أن كان طلاب العلم يرتحلون إلى البصرة والأحساء سعياً وراء العلم والمعرفة.

فكانت تجربة فريدة رائدة، يرتشف من ينبوعها أبناء هذا البلد الصغير ما أتيح لهم من علم وثقافة، تربيهم على حب كل ما هو حميد، وتغرس فيهم الانضباط وحب الاطلاع والتعلم، تهيئ هؤلاء الفتيان لمعركة الحياة متسلحين بما تعلموه.

أبرز العلماء الذين درسوا فيها

1- الشيخ عيسى بن علوي

ذكره الأستاذ المؤرخ يعقوب يوسف الإبراهيم، ومما قال فيه: أول طالب كويتي رحل إلى مصر لطلب العلم، ويُذكر أن هذا الشيخ له صلة بعائلة المصيبح. افتتح حانوتاً (متجراً) للتجارة، ثم رحل في العقد السادس من القرن الثالث عشر الهجري إلى مصر ودرس الدين هناك، وبعد ذلك درس الطب عند أحد شيوخه حين أدرك أن التخصص في الدين فقط لا يشبع لإنسان قوت يومه في ذلك الزمن.

2- المعلم ماجد بن سلطان آل بن فهد

ولد المعلم ماجد بن سلطان بن فهد عام 1844م في بهيته (الوسط) وهو من أبناء الفهد "النواخذة" درس بالأزهر عام 1281هـ، وأشرف على إصدار عدة كتب، اشتهر عنه كرهه للاستعمار ووجود الأجنبي، وله مواقف سياسية أبان حياته، تنقل في حياته أما طالباً للعلم أم هارباً من المستعمر الإنجليزي، فحط بالبصرة وبغداد والبحرين والقاهرة والحجاز وعمان وزنجبار والأستانة، حتى وقع بيد الإنجليز سجيناً في عام 1916م بالبصرة، وتوفي ودُفن بمقبرة الحسن البصري بالزبير.

3- الشيخ أحمد الفارسي

من رواد الحركة العلمية بالكويت، تتلمذ على يده العديد من علماء الكويت التابعين، زامل ماجد بن سلطان في الأزهر، حيث ارتحل إلى القاهرة عام 1281هـ، مضى بالقاهرة ثمان أعوام درس الفقه وأصول الدين، ومن ثم عاد إلى الكويت، والتحق بمدرسة آل إبراهيم مرة أخرى، ليدفع بالحركة التعليمية الكويتية نحو آفاق جديدة.

4- الشيخ مساعد العازمي

سار على خطى من سبقوه وارتحل إلى القاهرة، مكث فيها عدة سنوات، تعلم الفقه وأصول الدين، كما تعلم أصول التطعيم ضد مرض الجدري الذي كان بمثابة وباء إن حل في مدينة، عاد الشيخ مساعد العازمي عام 1300هـ إلى الكويت، ليلتحق بمن سبقوه بقافلة العلم الكويتية، وساهم بشكل فعال أيضاً بتطور الطب في الكويت.

5- الملا دخيل بن حمود بن جسار

كان الملا دخيل بن حمود بن جسار علماً في مسيرة التعليم في الكويت، تتلمذ على يده الكثير من أبناء الكويت، منهم من أصبح أديباً، ومنهم من اتجه إلى الدين وعلمه. بفضل هذه المدرسة، أصبحت الكويت وجهة لطلاب العلم من مختلف المدن المجاورة والقريبة، بعد أن كان أبناؤها هم من يرتحل لطلب العلم.

شهادة المؤرخ مقبل الذكير

يصف لنا المؤرخ مقبل عبدالعزيز الذكير الذي قدم من عنيزة في إقليم القصيم بنجد مع بعض من أقرانه، ليدرس في مدرسة آل إبراهيم الخاصة، وهذا دليل على تبوؤ الكويت مكانة متقدمة بالعلم بين البلدان المجاورة.

كما درَّس فيها الأستاذ الفاضل الشيخ محمد بن رابح المغربي الأصل المكي المولد، ومن تلاميذ المدرسة: الشيخ يوسف بن عيسى القناعي، الشيخ عذبي المحمد الصباح، عبدالمحسن البابطين (أصبح قاضي الكويت فيما بعد) وعبدالحميد الصانع (الذي أصدر مجلة كاظمة الكويتية) وجل علماء وأدباء الكويت في ذاك الزمان.

المصدر بتصرف: بحث للأستاذ المؤرخ يعقوب يوسف الإبراهيم - أعده: شرقاوي، موقع تاريخ الكويت


المصدر: منتدى تاريخ الكويت - قسم تاريخ الكويت
https://www.kuwait-history.net/vb/showthread.php?t=3373