فجّر الخطيب أسئلة محورية، أجاب عن جزء منها، فيما ترك أسئلة أخرى للقارئ كي يتمعن فيها ويقدم مرئياته إزاءها. ولعل ابرز ما أثاره الخطيب هو الربط بين الجانب الأمني ومسأالة الاتحاد السداسي بين اقطاب مجلس التعاون الخليجي، أو الاتحاد الثنائي بين السعودية والبحرين.. أي الربط بين حقوق الإنسان والوحدة في منطقة الخليج العربي. إن دعوة “الصدق مع النفس وإيقاظ الضمائر” التي دعا إليها الخطيب تجيء من باب التمني والرغبة وليس من باب القدرة على التجسيد. فالصدق راهنا يغيب أو يتم تغييبه عن قصد لأهداف سياسية واضحة لا تعالج أزمة بقدر ما تديرها بالطريقة التي يراها الطرف الممسك بكل تلابيب القوة من ثروة وسلطة واقتصاد وسجون وقوانين ومجالس تشريعية، إن وجدت. سر القفز على الواقع وطرح موضوعة الاتحاد جاء بسبب استحقاقات واضحة على الجانب الرسمي البحريني انجازها. لذلك كان التحشيد الاعلامي و”الجماهيري” للاتحاد الثنائي في البحرين هو الوحيد الطاغي في الصورة، بينما لم نجد ما يقابله في السعودية. وحين تم تأجيل موضوع الاتحاد الثنائي وطرح بعض القادة رؤاهم الحصيفة، تبدلت الموجة الدعائية إلى الاتحاد السداسي..هكذا! الاستحقاق الذي يجب على البحرين أن تقوم به هو تنفيذ ما تعهدت به أمام العالم إزاء توصيات لجنة تقصي الحقائق، حيث يتم التهرب منها والقفز على ألغامها نحو الاتحاد. وهذه اللعبة (التهرب) خبرناها من الجانب الرسمي عندما يحين الاستحقاق، حيث إن الأصل هو إدارة الأزمة السياسية التي تعصف بالبحرين وليس حلها.. حتى تم تصويرها بأنها أزمة طائفية. لقد بلغ التغول الأمني درجة أن يهان المواطن بينما هو على سرير نومه إلى جانب زوجته.. أما التعذيب، فالتقارير الدولية والمحلية كفيلة بالإجابة عن جزء مهم منه.
رضي الموسوي نائب الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي - البحرين
تصفح الكاريكاتيرات السابقة
المصدر الأصلي: جريدة الطليعة (taleea.com) — نسخة أرشيفية