٢٠ يوليو ٢٠٢٦ ·٢ دقائق للقراءة

هل تنزل جلسة اليوم برداً وسلاماً على المبارك؟

جاءت جلسة الأمس بمنزلة جلسة إحمائية لمباراة الاستجواب المرتقبة بين النائب صالح عاشور ورئيس الوزراء، والمحدد لها اليوم (لأربعاء)، بعد انتهاء فترة التأجيل التي طلبها جابر المبارك بنفسه، وذلك بعد أن استغل تلك المدة - الأسبوعين - وقام بضرب أحد محاور الاستجواب في مقتل، حين أقدم مجلس الوزراء على إحالة برنامج عمل الحكومة إلى مجلس الأمة، في خطوة استباقية قبل صعوده المنصة لتفنيد محاور الاستجواب، وفقا لتصريحاته في وقت سابق. لم تكن خطوة إحالة برنامج العمل الحكومي وحدها التي اتخذها مجلس الوزراء حيال تفنيد محاور الاستجواب، فوفقا للتسريبات الأخيرة اعتمد المجلس على مستشاريه القانونيين، للرد على بقية المحاور في جلسته الأخيرة، بعد التأكد من سلامتها الدستورية،

وسيحاول المبارك إحراج النائب المستجوب بنقاط عدة، أهمها امتثال الحكومة وموافقتها على طلبات المجلس الأخيرة، ولاسيما في قضية الإيداعات، عنوان الاستجواب وقضايا أخرى، كالتحويلات المالية ولجنة البدون.

إلى ذلك، ما زالت روح عدم التناغم وغياب الانسجام تسيطر على علاقة الأقلية والأغلبية في مجلس الأمة، وكادت أن تحدث مشادة في بداية جلسة الأمس، عندما تقدَّم النائب حسين القلاف باستقالة مسببة من لجنة العرائض والشكاوى، لعدم انسجامه مع بقية أعضاء اللجنة، التي تضم أربعة أعضاء غيره، أو وفقا لقول أحد النواب، بسبب ممارسة الأغلبية لديكتاتوريتها منذ اليوم الأول للمجلس، وقد انتهى الأمر بحل وسط، بتأجيل الاستقالة أسبوعين، وتكليف رئيس المجلس بمحاولة الإصلاح بين الطرفين. وعلى العكس تماما، فقد أثار بند رفع الحصانة عن النواب: نبيل الفضل ومحمد الجويهل ومسلم البراك، استياء عدد من نواب الأقلية وانسحابهم من الجلسة، بسبب ما أسموه مصادرة حقهم بالحديث ومناقشة طلبات رفع الحصانة، وإقفال باب النقاش، بعد تهديد رئيس الجلسة باستخدام اللائحة وطردهم من الجلسة بعد توجيه إنذار لاثنين من النواب، بسبب رفض طلبهم بإعطاء الفرصة للتحدث من قِبل نائبين مؤيدين ومعارضين لطلبات رفع الحصانة وفقا للائحة، بعد أن رأت الأغلبية الذهاب إلى التصويت مباشرة على تقارير اللجنة التشريعية وإغلاق باب النقاش من دون التحدث.

المصدر الأصلي: جريدة الطليعة (taleea.com) — نسخة أرشيفية

شارك المقال