٢٠ يوليو ٢٠٢٦ ·٢ دقائق للقراءة

استقالة محمد الصباح.. «وراها حل»!

موقف العمل الوطني

الأسبوع الماضي شهد بدوره اعلان موقف كتلة العمل الوطني البرلمانية تجاه الاستجواب المزمع تقدميه لرئيس الوزراء، وبدا واضحاً في الندوة الجماهيرية التي اقيمت في مقر التحالف الوطني الديمقراطي تباين آراء ومواقف أعضاء هذه الكتلة التي عادة ما يكون دورها تنسيقياً داخل مجلس الامة، من دون فرض قرار او توجه معين، وهو ما انعكس في الموقف العام للكتلة التي اثارت استياء عاماً من بعض القوى السياسية لموقف متردد، وحده النائب صالح الملا أعلن صراحة بعيداً عن أجواء الندوة موقفه الداعم للاستجواب لأبعد مدى، وهو الموقف ذاته الذي توافق عليه المنبر الديمقراطي الكويتي.

سيناريو ومن جانب آخر، فإن المطالبات النيابية بحل مجلس الأمة، دون اقرار القوانين الخاصة بمكافحة الفساد والكشف عن الذمة المالية، والذي يُعد مخرجاً للنواب المتهمين بقضية الايداعات المليونية، تواجه برغبة جامحة في استمراريته وبقائه لإكمال دورته النيابية، حتى تعيد الأطراف الأخرى حساباتها للانتخابات القادمة، خصوصا وأن المال السياسي متوقع أن يلعب دوراً حاسماً أكثر من المرات السابقة. ما يُتداول حالياً هو أن هناك توجهاً حقيقياً لتوفير غالبية من ثلثي الاعضاء في المجلس القادم لتمرير تعديلات دستورية تجهض الدور الرقابي والتشريعي لمجلس الأمة، من خلال ترويج طروحات من الممكن ان تلبي احتياجات الشارع بأن المجلس يعطل القوانين وضد الاتجاهات التنموية، فإن هذه التعديلات، بحسب قطب برلماني سابق، لن تكون كبيرة إلا انه يتم التجهيز لها من خلال الآليات المقررة دستورياً، وهو ما يستلزم ان يكون رئيس مجلس الامة الجديد وفق هذا المزاج الذي يتم رسمه وبلورته بصورة دقيقة. واللافت في هـذا الوضع التناغم الكبير بين مصالح بعض أطراف الاسرة التي تناست صراعاتها - وهذا أمر جيد - ولكن أن يتجه تفكيرها نحو تقليص صلاحيات مجلس الامة والبحث عن ديمقراطية شكلية فهذا أمر غير مقبول إطلاقاً، وهو ما على الجميع مواجهته لأنه لن يصب في خانة استقرار البلد. وعلى هذا الاساس، يجب ان تتحرك القوى الديمقراطية والتقدمية، وهي قادرة على ذلك، فتطلق مبادرة وطنية شاملة للإصلاح بأجندتها الديمقراطية، للحد من مظاهر الفساد المستشري والقضاء عليه في كل القطاعات، والالتفات إلى القضايا وهموم الجماهير التي باتت هي الاخرى تبحث عمن يدافع عنها ويتنزع حقوقها.

المصدر الأصلي: جريدة الطليعة (taleea.com) — نسخة أرشيفية

شارك المقال