كتب محرر الشؤون الاقتصادية:
انقضت يوم أمس الأول الإثنين المهلة القانونية المحددة للشركات المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية، للإفصاح عن نتائجها المالية لفترة العام المالي الماضي 2011، حيث جاءت نسبة الشركات التي تم إيقافها عن التداول صادمة للمتداولين، وإن كانت متوقعة من الأوساط الاقتصادية، فقد وصل عدد الشركات التي تم إيقافها إلى 31 شركة، من الشركات المدرجة في البورصة، وهو عدد في كل الأحوال كبير، وتركز العدد الأكبر من الشركات الموقوفة في قطاعي الاستثمار والخدمات.
وقد اشتدت المناوشات والاتهامات بين مجالس إدارات هذه الشركات وبين الجهات الرقابية، المتمثلة في هيئة أسواق المال، والبنك المركزي، وإدارة البورصة، ووزارة التجارة والصناعة، فالجهات الرقابية تتهم إدارات الشركات بالتقاعس في تقديم البيانات المالية وتعديل أوضاعها، وأن ما تحصده اليوم هو ثمار ما زرعته من فساد وفشل إداري، وتلاعب في ميزانيات سابقة لخداع المساهمين، واليوم ومع إحكام الرقابة عليها، عجزت عن إقفال ميزانياتها المالية، ومن ثم كان لا بد من إيقافها. أما الشركات، فتتهم الجهات الرقابية، بأنها السبب في هذه الإيقافات، لتخبطها الشديد وعدم استقرار أوضاعها خلال الفترات الماضية، ما أدَّى إلى تعطيل اعتماد البيانات المقدمة، وكذلك التضارب والتشابك الكبير بين جميع الجهات المذكورة، ما جعل الشركات حائرة بينها.
المصدر الأصلي: جريدة الطليعة (taleea.com) — نسخة أرشيفية