الشيخ عبدالله محمد النوري - رائد التعليم والفقه والإعلام الإسلامي في الكويت

الشيخ عبدالله محمد النوري رحمه الله

الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد نوري، ولد الشيخ عبد الله في فجر يوم الثلاثاء 13 ربيع الأول سنة 1323هـ الموافق 17 مايو 1905م. وكان الشيخ رجل تقي ورع محبوباً بين أهل الكويت لا يعرف شيء اسمه الفراغ، وكان مرجعاً دينياً موثوقاً في الدولة إذ يرجع إليه أهل الكويت في مسائلهم الدينية. وكان شاعراً ومؤلفاً وأديباً محترماً وساهم في تطور التعليم في الكويت ويعتبر من أبرز رجالات الكويت.

نشأته وتعليمه

تربى الشيخ عبدالله في بداية حياته على يد جدته، وعلمه والده القراءة والكتابة منذ صغره فختم القرآن وهو في الثامنة من عمره. وكان استاذ الشيخ عبدالله هو الشيخ عبدالله بن خلف الدحيان، وكان الشيخ النوري دائماً يذكره بالخير إذ كان ورعاً وتقياً ومتواضعاً.

ولد في مدينة الزبير وكان بكر والده وترجع جذوره إلى قبيلة شمر القحطانية. بدأ والده بتعليمه حروف الهجاء وهو في سن الرابعة ثم أتبعه بتعليمه القرآن الكريم فختمه وهو في الثامنة، ثم التحق بالمدارس التركية وبعدها المدارس الأهلية.

أعماله ومناصبه

بدأ عمله في مدرسة محمد العجيري في حي القبلة عام 1341هـ الموافق 1923م وكان عمره 18 عاماً. وعمل مدرساً في المدرسة الأحمدية، ثم عمل مدرساً متطوعاً في المعهد الديني لمدة 3 سنوات بين عامي 1942-1945م. أمضى في التدريس بالمدارس الحكومية 12 عاماً، وعمل أيضاً إمام وخطيب في مسجد اليعقوب (الخالد) ومسجد دسمان ومسجد العثمان في القادسية حتى وفاته.

في عام 1935م عين في محاكم الكويت بناء على طلب من الشيخ عبدالله الجابر، واستمر في عمله في المحاكم 21 عاماً من 1935م حتى 1956م.

في سنة 1953م تم تعيينه مديراً للإذاعة الكويتية بجانب وظيفته بالمحاكم، وقد عينه الشيخ عبدالله المبارك الصباح وقد أدخل برامج جديدة على الإذاعة تناسب الوقت منها "الدين نصيحة" وبرنامج "طبيبك معك" وبرنامج "أطفال".

في سنة 1965 تشكلت لجنة للفتوى من وزارة الأوقاف وكان الشيخ عضواً فيها، ثم في ثاني تشكيل لهذه اللجنة صار الشيخ يرأسها.

في عام 1961م افتتح مكتباً للمحاماة اختص بدعاوى المواريث والوصايا وقضايا الوقف والقضايا التجارية، وكان من المؤسسين لجمعية المحامين الكويتية.

مؤلفاته

له مؤلفات عديدة أبرزها: سلسلة "سألوني" في خمسة كتب تضم فتاوى شرعية، "أحاديث الرشد"، "المحمديات"، "المعجزة الخالدة"، "حكايات من الكويت"، "خالدون في تاريخ الكويت"، "قصة التعليم في الكويت"، "الأمثال الدارجة بالكويت" في جزأين، "البهائية سراب"، ديوان شعر "من الكويت"، وكتب أخرى في التاريخ الشعبي للكويت. وقد وجد في مكتبته بعد وفاته 7 آلاف كتاب.

شعره

بدأ بكتابة الشعر صغيراً يافعاً وألقى أول قصيدة له في تأبين الشيخ علي السالم الصباح الذي وقع شهيداً في معركة الرقعي سنة 1928م. ومن أشعاره في حبه للكتب:

بدا لي وجهها كالشمس من خلف غيمات
فما أحلى لقاها لو أمنا من رقابات
فليلاي الذي أعني كتاب ذو إفادات

تكريمه

تكرمت الكويت بتسمية مدرسة باسمه، وجمعية عبدالله النوري الخيرية، وشارع الشيخ عبدالله النوري في منطقة العديلية.

وفاته

في يوم السبت 11 ربيع الأول سنة 1401هـ الموافق 17 يناير 1981م فقدت الكويت المرحوم الشيخ عبدالله النوري طيب الله ثراه وشيع جثمانه في يوم الأحد ولم يمنع وابل المطر في ذلك اليوم جموع المشيعين تعبيراً لحبهم وتقديرهم له.


المصدر: منتدى تاريخ الكويت