الملا يوسف راشد حمادة - مربي الكويت الفاضل (1923-2010م)
المربي الفاضل الملا يوسف حمادة
فجع أهل الكويت يوم الجمعة الموافق 2010/12/17 بنبأ وفاة العم الكريم والمربي الفاضل الملا يوسف حمادة - رحمه الله -، فقد كان العم (بوحمود) من خيرة المربين الأوائل وتتلمذ على يديه العديد من أهل الكويت من الشيوخ والوجهاء من أمثال سمو الأمير الراحل الشيخ سعد العبدالله طيب الله ثراه، وسمو الشيخ سالم العلي أطال الله في عمره، والشيخ مشعل الأحمد، وغيرهم من رجالات الكويت الأفاضل.
المولد والنشأة
الملا يوسف بن راشد بن محمد حمادة، وُلد في فريج سعود بحي الوسط سنة 1342 هـ (1923م). بدأ في تلقي العلم منذ نعومة أظافره عن المطاوعة، ثم أكمل تعليمه في مدرسة حمادة بفريج «سعود»، كما درس الفقه - خصوصاً الفقه المالكي - لدى كثير من المربين، مثل: الشيخ عبدالعزيز حمادة، والشيخ عيد بداح المطيري، والشيخ يوسف بن حمود، حيث قرأ ودرس كتب الحديث، خصوصاً كتاب «التبصرة» وكتاب «رياض الصالحين».
ومن أساتذته أيضاً: الشيخ علي الدويسان، والشيخ يوسف الصالح، والشيخ سليمان العدساني، والأستاذ علي حمادة، والملا أحمد حمادة، والشيخ أحمد عطية الأثري، والأستاذ محمد بن الشيخ أحمد الفارسي، والملا سعد النجدي، والملا عبدالله بن عبيد.
مسيرته التعليمية
بعد أن أتمّ تعلّمه وتخرّج، أصبح مربياً يحمل مسؤولية تربية الآخرين وتعليمهم، فظلّ خمسة عشر عاماً يقوم بمهمة التدريس في مدرسة «حمادة»، كما عمل مديراً لها. ومدرسة حمادة كانت تُعرف بمدرسة الإرشاد لتعليم الأولاد، وكانت تعلّم القرآن الكريم، ومبادئ الفقه، ومبادئ اللغة العربية، ومبادئ حساب السفن والغوص، واللغة الإنجليزية.
وقد ساعده في التدريس كلٌّ من: الملا راشد الغنام، والملا يعقوب محمود، والملا فهد المزيد رحمه الله، والملا خالد الشطي رحمه الله، والملا علي الياسين.
تلاميذه
تلاميذه الذين تلقّوا العلم عنه كثيرون، نذكر منهم: الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح، والشيخ خالد العبدالله السالم الصباح رحمه الله، والشيخ سالم العلي الصباح، والشيخ جابر العلي الصباح، والشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، وكثير من أبناء الكويت الكرام.
وقد خرّج عدداً ممن عمل ملّاً ومدرساً وأكمل العمل بمدرسته، ومنهم: عبدالرحمن العبدالجادر، ومشعان الرومي رحمه الله، وراشد عبدالله الغنام، وعبدالعزيز البالول، وعبدالله البالول.
إمامة المسجد
إلى جانب مهمته التعليمية، كان الملا يوسف يقوم بمهمة إمامة مسجد الخليفة قرب موقع وزارة التخطيط حالياً، والمتاخم للمسجد الكبير، وذلك لمدة خمسة عشر عاماً من عام 1935 حتى عام 1950، وهي المدة ذاتها التي عمل فيها بالتدريس.
خدمته في البلدية
بعد عام 1950، عمل موظفاً في بلدية الكويت حتى عام 1990، وكانت له في هذا المجال إنجازات طيبة ومواقف مشكورة. وعُرف عنه أنه كان محبّاً للخير والبر، مكثراً من الصدقات، وكان يحبّ في شهر رمضان أن يقيم ولائم الإفطار للفقراء، كما كان يُحيي العشر الأواخر من رمضان في المسجد القريب من منزله للتهجد وختم القرآن.
رحل المربي الفاضل الملا يوسف راشد حمادة عن دنيانا الفانية يوم الجمعة 17 ديسمبر 2010م، تاركاً إرثاً تعليمياً وتربوياً خالداً في ذاكرة الكويت وأبنائها. جزاه الله خير الجزاء على ما قدّم لوطنه من خدمات تعليمية جليلة، ورحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته.
