الدكتور عبدالرحمن حمود السميط - داعية الكويت إلى أفريقيا (1947-2013م)

الدكتور عبدالرحمن حمود السميط (1947-2013م)

طبيب كويتي وداعية إسلامي بارز ورجل خير. من مواليد الكويت عام 1947م، ورئيس مجلس إدارة جمعية "العون المباشر". عمل السميط طبيباً باطنياً في مستشفى الصباح، وترك عمله طوعاً ليتفرغ للعمل التطوعي بإغاثة المنكوبين ونشر الإسلام في القارة الأفريقية. عُرف عنه خلال جولاته في أجنحة المرضى مداواتهم وسؤالهم عن حالاتهم المادية وقضاء حوائج المعوزين.

نشأته وتعليمه

ولد عبدالرحمن السميط في مدينة الكويت والتحق بمدارسها حتى أنهى تعليمه الثانوي، ثم التحق بجامعة بغداد وتخرج منها حاملاً بكالوريوس الطب والجراحة. انتقل إلى ليفربول في المملكة المتحدة ونال دبلوم أمراض المناطق الحارة سنة 1974م. وواصل دراساته العليا في كندا وتخصص في أمراض الجهاز الهضمي والأمراض الباطنية.

عمله في أفريقيا

بعد إتمام تعليمه العالي، أراد الدكتور السميط التطوع في سلك العمل الخيري في قارة أفريقيا، فأوكلت إليه إحدى المتصدقات الكويتيات مهمة بناء مسجد على نفقتها في ملاوي الأفريقية، وهاله مقدار التخلف والحالة المزرية والفاقة التي ألمّت بالأفارقة فعزم على تغيير ذلك الوضع.

تولّى منصب أمين عام جمعية مسلمي أفريقيا عام 1981م، وما زال على رأسها بعد أن تغيّر اسمها إلى جمعية العون المباشر في 1999م. شارك في تأسيس جمعية الأطباء المسلمين في الولايات المتحدة وكندا 1976م، وهو عضو مؤسس في الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، والمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة.

إنجازاته

كانت حصيلة مشاريع جمعية العون المباشر في أفريقيا حتى أواخر عام 2002م: بناء 1200 مسجد، دفع رواتب 3288 داعية ومعلماً شهرياً، رعاية 9500 يتيم، حفر 2750 بئراً ارتوازية، بناء 124 مستشفى ومستوصفاً، توزيع 160 ألف طن من الأغذية والأدوية والملابس، توزيع أكثر من 51 مليون نسخة من المصحف، طباعة وتوزيع 605 ملايين كتيّب إسلامي بلغات أفريقية، بناء وتشغيل 102 مركز إسلامي متكامل، دفع رسوم دراسة 95 ألف طالب مسلم فقير، وتقديم أكثر من 200 منحة دراسية للدراسات العليا.

جوائزه وهجرته

نال الدكتور السميط عدداً من الجوائز والأوسمة، وأرفعها جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام، والتي تبرّع بمكافأتها (750 ألف ريال سعودي) لتكون نواةً للوقف التعليمي لأبناء أفريقيا. هاجر هو وزوجته إلى مدغشقر للتفرغ لدعوة قبائل الأنتيمور ومتابعة أنشطة الجمعية في أفريقيا، حيث قال: "شعوراً مني بعظم المسؤولية تجاه الله سبحانه وتعالى فقد قررت أن أقضي أغلب وقتي وأنذر ما تبقى من حياتي لصالح قبيلة الأنتيمور."

رحمه الله رحمة واسعة، وكان داعية فذّاً وإنساناً نموذجاً في التضحية والعطاء.