المطالبة بحكومة نيابية
هكذا، من حكومة إلى حكومة، وتبقى أزمة الحُكم هي ذاتها، نتاج تخبُّط في السياسات، تحيل وقد أحالت الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي الأردني إلى وضع غير مستقر، معرض للاهتزاز كلما اصطدمت طموحات الشارع برغبة النظام أو الحكومات المتعاقبة على تخطي العديد من الأمور الإصلاحية أو تجاوز قضايا الفساد والهروب من مواجهتها ومواجهة مترتباتها على القصر أو الحكومة المعنية بوزرائها أو المقربين منهما. لاشك أن تداعيات استقالة الخصاونة، قد تكون لها تداعيات خارجية وداخلية غير مسبوقة، نظراً لما حملته من وعود جرى النكوص بها، ولن تجد حكومة الطراونة ذاتها إلاّ في مواجهتها، وربما بما يفوق الحدة التي باتت تتطلبها العملية الإصلاحية، التي تتجاوز أوزارها حكومة من هنا أو حكومة من هناك، فالحكم عموما هو الذي ينبغي عليه قيادة مثل هذه العملية وبشفافية مطلقة. ويبقى مصير وخطط الإصلاح في كل العهود هو الهمّ الأول والأخير لشارع نشط لم ولن يفوت محاكاته لربيع عربي يتسع لما هو أكثر من مطالب إصلاحية تزداد رقعة المطالبين بها من قوى شعبية، وبخاصة في المناطق التي بقيت تقليديا محسوبة على النظام في عدد من المناطق العشائرية، وها هي تخرج إلى الشارع منادية بشعارات ربما تجاوزت فيها شعارات مناطق مدينية، كعمان وغيرها من المدن الرئيسة.
المصدر الأصلي: جريدة الطليعة (taleea.com) — نسخة أرشيفية