تتجه أنظار المراقبين والمتابعين اليوم (الأربعاء) إلى العاصمة المصرية (القاهرة)، والتي ستضرب مع غيرها من المدن المصرية موعداً لبدء عملية التصويت للانتخابات الرئاسية، والتي تمثل المرحلة الأخيرة من الفترة الانتقالية، للوصول إلى الديمقراطية، بعد حالة من الفوضى عاشتها البلاد. وهذه الانتخابات، التي يشرف عليها الجيش، الذي لا يزال يُمسك بزمام السلطة، بعد سقوط الرئيس السابق حسني مبارك، حيث يتعهد الجيش بتسليم السلطة إلى الرئيس الجديد المنتخب في الأول من يوليو المقبل. وستشهد هذه الانتخابات، التي ستمتد على مدار يومين، على أن تعلن النتائج في 30 مايو الجاري، صراعا قويا وحادا بين الأطراف المتنافسة، وخصوصا من قِبل مرشحي التيار الإسلامي.
يطمح الإخوان، من خلال هذه الانتخابات، لفوز مرشحهم، وهو ما يمنحهم السيطرة على السلطتين، التنفيذية والتشريعية، ويعزز عودة مثيرة بعد عقود من القمع من قِبل رجال الجيش الأقوياء المتعاقبين. وسيؤكد أيضا نزعة السلطة الإسلامية المتنامية في صندوق الاقتراع منذ بدء موجة الانتفاضات العربية العام الماضي. وعلى الرغم من أن الإخوان يسيطرون على البرلمان، فقد حققوا تأثيرا قليلا على الحكومة التي يدعمها الجيش، والتي لا تزال تكافح جراء الاضطراب الذي انتشر بعد الإطاحة بمبارك. وفي انتخابات البرلمان التي أجريت بين نوفمبر ويناير الماضيين، فاز الإسلاميون بأكثر من ثلثي المقاعد، حصلت جماعة الإخوان على القسم الأكبر منها. وبصورة جزئية، أنحت الأحزاب الليبرلية باللائمة في خسارتها على أنها بعيدة عن القواعد الشعبية، مقارنة بالإسلاميين، الذين استخدموا المساجد وشبكات الأعمال الخيرية لجذب الناخبين.
كانت عمليات التصويت لانتخابات الرئاسة المصرية للمصريين بالخارج قد بدأت يوم 11 مايو الجاري، واستمرت سبعة أيام، وشارك فيها ما يقارب 310 آلاف ناخب من أصل 804586 ناخبا. أما في الداخل المصري، فيصل عدد الناخبين إلى أكثر من 50 مليون ناخب.
المصدر الأصلي: جريدة الطليعة (taleea.com) — نسخة أرشيفية