٢٠ يوليو ٢٠٢٦ ·٢ دقائق للقراءة

ابتعد عن السيجارة.. تقترب من السعادة

تساؤلات عدة تطرح نفسها حول أسباب عدم إقلاع الكثيرين عن التدخين، وما الذي يمنع بعض المدخنين من محاولة الإقلاع، أو مجرد التفكير بالأمر. وبالبحث، تبيَّن أن السبب بالطبع ليس الخوف من تدهور صحتهم بعد توقف دخول الدخان المملوء بالقطران إلى رئتيهم، ولكن العائق الحقيقي هو الاعتقاد بأن حياتهم سوف تتأثر سلباً إذا ما أجبروا على التوقف عن شيء يجلب لهم السعادة!

فقد أشارت دراسة وضعها باحثون من جامعة ويسكونسن الأميركية ونشرتها العربية، إلى أن المدخنين الذين نجحوا في الإقلاع عن التدخين وجدوا أنفسهم يشعرون بسعادة أكبر، وبرضا عن حياتهم بعد عام أو ثلاثة أعوام من الإقلاع عن هذه العادة الضارة أكثر من الشخص الذي ظل يدخن. وصرح ميغان بيبر، من قسم باحثي الطب في الجامعة، بأن هذه الدراسة تقدِّم دليلا دامغا على أن الإقلاع عن التدخين يجلب السعادة أكثر من الاستمرار في التدخين. وأضاف: ربما يعتقد المدخنون أن الإقلاع عن التدخين سوف يعوق رضاهم عن الحياة، أو يؤثر على نوعية الحياة التي يعيشونها، لأن هذا سيحدث اضطرابا في نظام حياتهم وعلاقاتهم مع الآخرين، بل يؤدي لفقد المتعة التي تصاحب التدخين. وتقترح نتائج هذه الدراسة أنه على المدى الطويل سوف يشعر الشخص بسعادة أكبر ورضا عن حياته إذا ما توقف عن التدخين. وقد اعتمدت نتائج هذه الدراسة التي نشرت أخيراً في جريدة Annals of Behavioral Medicine على ثلاث سنوات من تقييم ومتابعة ما يقرب من 1000 مدخن تم تقييم حالتهم بعد عام وثلاثة أعوام، حيث استمر ثلثا أفراد العينة في التدخين، بينما تمكن الثلث من الإقلاع تماماً عن التدخين. ولم يكن مفاجئاً أن الأشخاص الذين أقلعوا عن التدخين سجلوا درجات أعلى في التقييم لنوعية حياتهم في ما يخص حالتهم الصحية بشكل عام، بالمقارنة بحالتهم عند بدء الدراسة، بينما من استمروا في التدخين سجلوا درجات أقل في حالتهم الصحية، بل في رضاهم عن أنفسهم. وهناك عدة عوامل تسببت في ذلك، بما فيها أن التدخين نفسه، ربما يجعل الشعور بالضغوط النفسية تتفاقم، كما أن التعامل مع عادة تدخين النيكوتين ربما تكوم مصدرا للتوتر. وصرح كاتبو الدراسة بأنه يمكن استخدام هذه النتائج لحث المدخنين على الإقلاع، وبخاصة الأشخاص الذين ليس لديهم باعث قوي للتوقف عن التدخين، أو من تروعه فكرة كيف ستكون الحياة من دون سجائر.

تصفح الكاريكاتيرات السابقة

المصدر الأصلي: جريدة الطليعة (taleea.com) — نسخة أرشيفية

شارك المقال