2 قصيدة • 1875 - 1931

ديوان عبدالله بن خلف الدحيان

🧭 مستكشف القصائد — بالبحر والغرض والروي
نتائج التصفية: 2 قصيدة — التصفية تراكمية، والوسوم المعتمدة تحريرياً فقط.
1. أهاج القلب شوقا وادكارا · الوافر · عامة

أهاجَ القلبُ شَوقاً وادِّكارالِمَن زَارت وَقَد شَطَّت مَزارا

وبَرَّح هَجرُها بالصَّبِّ دَهراًوأَضرَمَ نأيُها في القَلبِ نَارا

ومَنَّت بالوِصَال وخَيرُ وَصلٍوِصالٌ بالعَفَافِ المَحضِ صَارا

هي الأخلاقُ يَعشَقُها هُمَامٌلِرِفعَةِ قَدرِه رُفِعَت مَنَارا

إلى ذاك الكريمِ وَمَن لِعَبدٍأُضِيفَ لمُحسِنٍ يهوى الوَقَارا

هو الحَبَرُ الهُمامُ وأيُّ حَبرٍوبَحرٌ في العُلومِ فَلَن يُجَارى

بِهِ بَلَدُ الزُّبَير تَجُرُّ فخراًوَيَكفيها مِن العَليَا فخَارا

لَقَد حَازَ المكارِمَ وارتقاهَأوسارَعَ لِلعُلى لَيلاً نَهارا

2. خطب ألم فقطع الأكبادا · الكامل · عامة

خَطبٌ ألمّ فقطَّعَ الأَكبَاداوملا العيون مَدامعاً وسُهادا

وفَرى القلوبَ بأسهُمٍ خراقةٍتَدَعُ الفؤادَ مُمزّقاً تَبدادا

وحَشى الحشاء بلَوعَةٍ وتَحَزُّنٍوزفير وَجدٍ يُعدِمُ الإِيجادا

رُزءٌ به حَصَلَ العَنَى ولَقَد عَلافوقَ الوجُوهِ كآبةً وسوادا

رُزءٌ به ذهبَ الهَنَا يا ليتنيمن قبل ذاكَ الرزءِ كُنتُ جَمادا

قَصَمَ الظُّهُورَ بدوه في ليلةٍفيها المصائِبُ زَلزَلَت أَطوادا

ولِهَولِهِ ضاقَ الفضا ولقد طَمابحرُ الأَسى ويُتابِعُ الإٍِزبادا

في ليلةٍ طرقَ المنونُ أبا الوَفىعَبداً أُضِيفَ لمُحسِنٍ فانقادا

ورَماهُ قَصداً طالِباً فأَصابَهبسيوفِ حَتفٍ لا تزالُ حِدادا

فغدا صَريعاً لا يُجيبُ مُنادياًومَضى شَهيداً راكعاً سَجّادا

لِلَّهِ دَرُّ جنابِه من ناسِكٍمشن صَابِرٍ من صَادقٍ أَو عادا

ذاك التَّقيُّ أبو المكارِمِ مُحسِنٌنجلُ الكِرامِ السَّالكين سَدادا

الأريحيُّ الأَلمعَيُّ أخو الذّكاطَلقُ المُحَيّا قد قفَى أمجادا

القانِتُ الأوّاهُ يَنبوعُ الصَّفارَبُّ الهُدَى في العِلم صَارَ مُنادا

صافي الخواطر يا لَهُ من طالِبٍخيرَ الفِعالِ ومُبتَغٍ إِسعادا

ذو هِمَّةٍ في الدّرس بَل وعِبادةٍوبَياضٍ عِرضٍ لا يُشابُ سَوادا

للَّه دَرُّ جَنابِه من سَالِكٍطُرُقَ الهُداةِ الطالبين رَشَادا

للَّه دَرُّ جَنابِه من عَاقِلٍوأخي عَلاءٍ للتُّقى قد شادا

قَضَّى الحياة على الجميل فدَأبُهكَسبُ المحامِدِ طارِفاً وتِلادا

يرضى القضاءَ على الرّخاءِ وضدِّهمازالَ حَقاً شاكراً حَمّاداً

للّه يذكرُ دائماً ومُلازِماًطَلَبَ العلومِ وجعلَها أورادا

ويَصون صَوماً مُحسِناً لصَلاتِهويُقيمُ في كَسبِ الثناءِ جِهادا