إني بحبك كم عذول لامني ⁘ كم مرّة بالنوم طيفك زارني
شرك الجمال لقيته فاصطادني ⁘ يا جارة الوادي طربت وعادني
ما يشبه الأحلام من ذكراك ⁘ إياك والهجران فاتنة الورى
أخشى من الهجران ألتحف الثرى ⁘ قسما بربّ البيت مثلك لن أرى
مثّلت بالذكرى هواك وفي الكرى ⁘ والذكريات صدى السنين الحاكي
أخت الغزالة هل أراك بخلوة ⁘ يوما من الأيام هل من زورة
إن كنت عاقبت المحبّ بجفوة ⁘ فلقد مررت على الرياض بربوةٍ
غنّاء كنت حيالها ألقاك ⁘ تاللَهِ ما أحلى اللقا بعد النوى
قبل اللقاء تحطّمت منّي القوى ⁘ لما انتهى أمد الفراق وما حوى
لم أدر ما طيب العناق على الهوى ⁘ حتى ترفّق ساعدي فطواك
نظرت إليّ فقلت رحماك اغمدي ⁘ هذا المهنّد لست جار معتدي
أنسيت يوم جعلت خدّك مسجدي ⁘ وتأوّدت أعطاف بانك في يدي
يا ظيبة الوادي وناهبة الحجى ⁘ أنسيت يوم بعثت في قلبي الرجا
أنسيت يوم أتيت في غسق سجا ⁘ ودخلت في ليلين فرعك والدجى
ولثمت كالصبح المنوّر فاك ⁘ داعبتها فاستضحكت وتمايلت
وضممتها فترنّحت وتباعدت ⁘ أفتذكرين إذ الصدور تقاربت
وتعطّلت لغة الكلام وخاطبت ⁘ عينيّ في لغة الهوى عيناك
قسما بحسنك وهو حسن مفرد ⁘ قسما بشعرك وهو فاحم أسود
قسما بخدّك بالحيا متورّد ⁘ لا أمس من عمر الزمان ولا غد
جمع الزمان فكان يوم لقاك