6 قصيدة • 1917 - 1951

ديوان فهد العسكر

🧭 مستكشف القصائد — بالبحر والغرض والروي
نتائج التصفية: 6 قصيدة — التصفية تراكمية، والوسوم المعتمدة تحريرياً فقط.
1. بأبي وأمي من مددت لها يدي · الكامل · عامة

بأبي وأمّي من مدَدتُ لها يديبعدَ العِشاءِ مصافحاً في الأحمدي

غيداءُ عرَّجَ بي عليها أغيدٌفي دارها أنعِم بذاكَ الأغيدِ

لبيتُ داعيها وصافحَ قلبَهاقبلَ اللقا قلبي وقبلَ تقيّدي

ذُقتُ الهوى وكأنّني ما ذُقتُهحتى دخَلتُ ولامست يدها يدي

ألَّفتُ بينَ جمالهِ وجمالِهافي ليلَةٍ أدمَت قلوبَ الحُسّدِ

قد كان لي رأي فلما زرتُهاأيقنت أن الحسن حسن الخرّد

أكذا الهوى ومذاقه في فجرهما كان أحلى الحب عند المولدِ

الآن طب يا قلبُ وارقص في السمافلقد سقتك وجنّحَتكَ وعربد

والآن يا روحي الحبيسة رفرفيواستلهميها في السماء وأوردي

والآن يا نفس اطمئني واشهديأن لا حبيب سوى فتوح وأشهدي

إني أعود بحسنها وبقلبهاوبروحها من كل واشٍ مفسدِ

وألوذ من كبد الحسود بجفنهاوبقدها من شر كل مفند

شرقيةٌ تسبيك لا غربيةبجمالها الموهوب فاعشق وافتد

ملكت علي مشاعري بحديثهاوبلطفها وذكائها المتوقد

فملاحةٌ وسماحة وصراحةٌورجاحةٌ بالعقل فاشكر واحمد

دنيا من الأشذاء والأضواء فيفستانها الزاهي الرقيق الأسود

أين الغزالة في الضحى من دلهاوبهائها فاخشع وكبّر واسجد

أينَ الزهور إذا الزهور تفتحتعن لؤلؤٍ في طيبها وزمرد

أين القطا والبان إن هيَ أقبَلَتبتمايل أو أدبرت بتأود

بمهفهف وبأتلع وبناعسوبأشقرٍ ومقرمزٍ ومورد

أينَ الأسنّةُ والظبي من جفنِهاذرها تصولُ على القلوبِ وتعتدي

وتثيرُ في أغوارها ميتَ الهوىلتعيشَ في نور الإله وتهتدي

ما قيمة الأرواح إن لم ترتشفخمر الغرام وتحترق في المعبد

فهنا السمو هنا النعيم هنا المنىوهنا السعادة والخلود السرمدي

حسناء إن أشكو الزمان فإنهحربٌ على الحر الأبيّ الأمجد

قد أوصد الأبواب في وجهي فكممن مأربٍ لي لم أنله ومقصد

والنحس منذ طفولتي خدني فيالشقاء موتور الفؤاد المبعد

حوراء يا دنيا العرائس والرؤىأنا في الكويت أخو الشقاء فأسعدي

اللَه في ابن الأرض يا بنت السماقد تاه في القفر المخيف فأرشدي

قضى ربيع العمر فيه معذبايشكو أذى الدنيا وجور الأعبد

يستعرض الأحلام وهيَ عوابسطوراً ويهتف بالطيوف الشرّد

وبه كبا عند السباق جوادهيا للتعاسة والعذاب المقعد

ما راع مثل الشمس تكسفُ في الضحىوالورد يسقط وهو فواحٌ ندى

فصيلهِ يا دنيا الأماني واصدعيفي قلبه شمل الشجون وبدّدي

وبحقّ مريمَ كفكفي عبراتهِوبحقّ عيسى علّليه وزوّدي

قالت وقد مسحت دموعي لا تنُحومعي اغتبق يا عندليبُ وغرّد

قد قيل لي بالأمس إنك شاعرفاشرب على نخبي فلم أتردّد

ما كان أرخم صوتها وأرقّهحين انتشت وشددت وقالت أنشد

فشربتُ ثانيةً وثالثةً إلىسبعٍ فقالَت خذ وزد وبي اقتد

أنشدتُها والكأسُ في كفّي وليقلب يحوم على مراشفها صدي

فترنّحت طرباً وكم من كاعبٍطارَت بألحاني وكم من أمرد

فإذا بثالثنا يفيقُ منبّهاومحيّياً بصبوحه صُبحَ الغد

فتَنهّدت لتنهّدي وأثار فيأعماقها ما قد أثار تنهّدي

وهناك قمنا للوداع ويا لهامن ليلة فيها صفا لي موردي

مرت مرور الريح واشوقي لهامن مسعفي إن لم تعُد من منجدي

فلِحُسنِ حظي أنني لم أنصرفحتى ظفرت بقبلةٍ وبموعد

يا صاحبي قد كان من شاء الهوىفإلى الكنيسة سر بنا لا المسجد

إن قيلَ جنّ فإنّ عذري واضحأو قيل تاه ففي يديها مقودي

أو قيل ضل فلست قبل زيارتيوتدلهي بالزاهد المتعبد

يا معشر المتعصبين رويدكمأمن الرغام قلوبكم والجلمد

بالله هل تطوى السماء إذا هفاوصبا لمشركة فؤاد موحد

فاليوم قادت من تحبّ لدينهاوغداً يعود بها لدين محمد

2. جاء الربيع وأنت راقد - فهد العسكر - الديوان

جاء الربيع وأنت راقدقم واشد يا ربّ القصائد

ما للبلابل حين يبتسمالصباح وللمراقد

لك في الرياض أسرّةلا كالأسرّة والوسائد

قم حيّه فيها وصغببهائه أسنى الفرائد

غرّاء يغضي النيرانلضوئها قبل الفراقد

والدر في الأصداف قبل الدر في جيد الخرائد

تروي محاسنها الكواكبللعرائس والنواهد

غرّد فكم أطربت معبوداً وكم جنّحت عابد

أسكر بها الوادي علىفرح الأقارب والأباعد

ودع الحداة يرقّصون بهاالدراري في الفدافد

وذر الخليج بها يعيذعروسه من كل حاسد

وأضف إلى الغرر الخوالدحليةً تسبي الخوالد

من درّك الغالي وغاليالدر يهدى للأماجد

والشاعر الحرّ الأبيّيصونه والسوق كاسد

والشعر ما هفت النفوسله وبعض الشعر فاسد

والشعر ما اضطرم الشعوربه وإلّا فهو بارد

والشعر في الأشراف حيّخالد والمال نافد

ولآلىء الوجدان ظلمأن تصاغ لغير ناقد

والصائغ الموهوب تلمعفي قلائده قلائد

أهلاً وسهلاً بالربيعبمن به دنت الشوارد

ولكلّ ملتاح صفتشتّى المناهل والموارد

أهلا بعبد اللَهأهلا بالمفاخر والمحامد

بفتى الكويت وذخرهاوأميرها الشهم المساعد

أهلاً وسهلاً بالمناروالمآرب والمقاصد

أهلا ويا بشرى المدارسوالمكاتب والمعاهد

بعد الشواكي والبواكبيوالسواري والقواصد

يا فرحة الشعراء فيظلم الفوادح والشدائد

مولاي يا أمل العزيزةوابنها الحر المجاهد

يا من برفعة قدرهبعد السها باهت عطارد

ولحبّه بقلوبناونفوسنا أبقى المعابد

وبمدحه هتف الزمانوكم أصاخ وخرّ ساجد

يا كوثراً يشفي ولايلتاح بعد الورد وارد

يا نعمة للَه لمتجحد وما في الشعب جاحد

بالأمس شيّعنا الفقيدبدمعنا وبما نكابد

واليوم بين يديك تلقيبالأعنّة والمقاود

فخذ الزمام وسر بنافالسعد بسام وصاعد

سر أيّها الفذّ الهمامفأنت فينا اليوم واحد

ولديك عزم بالمصاعبيستخفّ وبالمكايد

ولأنت أدرى بالطريقوبالحواجز والمصايد

ولأنت أعرف يا ابنسالم بالسياسة والأساود

ولأنت أعلم بالحقولوما تدرّ وبالحواصد

ولأنت أخبر من سواكبمن علا بعض المقاعد

ما كان أغنى المقلة الكحلاء عن تلك المراود

يا ربّ ريح طوّحتبسفينة والبحر راكد

وحمامة للسّلم قصّجناحها طمع المحايد

وصريع كأس في السريروكلبه ريّان راقد

فإذا أفاق حسا الصبوحوألف طرف منه ساهد

ولربّ عقد طارفلا تشتريه بسلك تالد

والنار في المصباح غيرالنار في جوف المواقد

وهوى الدراهم إن تأصّل علّة كهوى الموائد

والزهد يوجد في السماءوقد يكون الذئب زاهد

هذا وبسام اللَه كمأحبولة نصبت لصائد

والدين من نعم السماءوباسمه الصياد راغد

وأبو التعصب والعقوقالجهل وهو أبو المفاسد

والعلم نبراس علىأضوائه تجنى الفوائد

فإلى الأمام إلى الأمامبنا ولا عذر لقاعد

وإلى الصراط المستقيمولن ترى في القوم حائد

والنار مثوى من يحيدومن يشذّ عن القواعد

واللَه بالمرصاد يخزيكل شيطان ومارد

وعلى التكاتف والتفانيكلّنا جند يعاهد

ولك التهاني من صميمقلوبنا يا خير قائد

ولذخرنا آل الصباحوإنّهم نعم السواعد

ولنا بعيد جلوسكالميمون أعياد عوائد

يا ابن الأباة وللمجال فحوله ولك الشواهد

كلّ يطير وللبزاةسماؤها وكذا الهداهد

مولاي لا أشكو الزمانوكان قبل اليوم حاقد

كلا ولا أخشى المباضعوهي تدمي والمبارد

لي فيكم عين بهابكم ألوذُ من الحواسد

يا ابن الصباح وما ابنهإلّا الضياء لكلّ قاصد

دم للكويت ابنها لهابرّاً وعش للشّعب والد

للشيب منّا والشباب فكلّناسعد وخالد

هاك اليمين على المحبّةوالولا واللَه شاهد

3. خفقان الفؤاد ويحي بصدري · الخفيف · عامة

خفقانُ الفؤادِ ويحي بصدريكهدير الأمواج من بعد هجري

فألق مرساك وانتشلني بأجرييا شراعاً وراء دجلةَ يجري

في دموعي تجنّبتك العواديصدت قلبي ريم الفراتين صيدا

كدت بي بعد صيد قلبي كيدافهواهُنّ آهلٌ في السوَيدا

سر على الماء كالمسيح رُوَيداواجر في اليمّ كالشعاع الهادي

هنّ عذّبن مهجتي تعذيبافحمامي أراه منّي قريبا

سر بيُمن وقيت يوما عصيباوأْتِ قاعاً كرفرف الخلد طيبا

أو كفردوسه بشاشة واديفإذا لاح اخضرا مستطيلا

زاهراً والطيور تعلو النخيلابمروج تزهو تربّت قليلا

وانظر الشطّ بالملاهي أصيلاهل من الغيد رائح أو غادي

وإذا ما أتيت منه بقربلأراهنّ قبل أقضيَ نحبي

ورأيت الملاح في شكل سربقف تمهّل وخذ أماناً لقلبي

من عيون المها وراء السوادعاريات يسبحن وسط الغدير

خارجات منه لقطف الزهورراكضات معا وراء الطيور

لابساتٌ جلابيا من حريربهواهنّ قد فقدت رشادي

هنّ ذكّرتني مواقف تشفييوم منا الثغور تلهو برشف

نقتل الوقت بين لهو وقصفوقيانٍ على نشيد وعزف

وشراب على طعام وزادنشرب الخمر سائغا سلسبيلا

ثمّ نتلو سفر الهوى ترتيلاإتّخذنا الخبار دوحا ظليلا

عن وشاة لقد أضلّوا السبيلاذاك سؤلي بل ذاك كلّ مرادي

مع أناس ترجو العروبة منهمعزّها والأسود تفرق إن هم

ذكروا تأخذ المسرّة عنهموالنواسيّ والندامى أمنهم

سامرٌ يملأ الدجى أو نادشعب ملك العروبة الفذّ أعني

بطل الرافدين نجل الحسينفيصل من أقام في عشر قرن

أمّة تنشيء الحياة وتبنيكبناء الأبوّة الأمجاد

ذاك سفر التاريخ تلقاه يشدوبمساع حميدة لا تعدّ

قد بنى صرح سؤدد لا يهدّخطرت فوقه المهابة تعدو

في غبار الآباء والأجدادأمّة أدركت مناها بملك

وتبارت والشهب تزهو بفلكضحكت بعدما غدت قبل تبكي

تحت تاج من القرابة والملكعلى فرق أريحي جواد

من علا عرشه على الجوزاءورقى جدّه لسبع سماء

وزكا أصله من الشرفاءملك الشطّ والفراتين والبطحاء

أعظم بفيصل والبلاد

4. سباك الجيد والقد - فهد العسكر - الديوان

سباك الجيد والقدّوتلك العين والخدّ

وذاك الخصر والردفوذاك الصدر والنهد

وهاتيك الحواجب والجبين وشعرها الجعد

ومبسمها بما فيهفأين الخمر والورد

وأين الفيد من ليلاك والآرام والمرد

وأين الشمس والبدروأين الطير والرند

سبتك وكم وكم منشاعر أودى به الوجد

سبتك وأسرفت بدلالهاوالأهل كم ودوا

سبتك بحسنها والحبقتال ولا حدّ

سبتك بحسنها لتروحمجذوبا ولا تغدو

سبتك بحسنها والحبفيه الصاب والشهد

فجد قبله مزحومزح بعده الجدّ

وبعد قبله قربوقرب بعده البعد

فأصبحت بها كلفاًقليل الصبر يا فهد

وأضناك الشجى المرّبتهيامك والصدّ

وأرمض روحك الشوقوليس من النوى بدّ

فلم تشغلك خولة لاولا هند ولا دعد

وحظّك من هواها الغمّوالتبريح والسهد

فلا رفق ولا عطفولا عهد ولا وعد

ألم يأن لها أنترحم المجنون أم بعد

لك اللَه إذا سرت الصباأو لعلع الرعد

وناديت بروحي أنتيا ليلى ويا نجد

وأبكيت ابنة الدوحبشكواك وما يبدو

وأقعدك اضطرباالنفس في الظلماء والجهد

كأنّك قلب هاتيك القطاة وقد نأى الورد

فهل لامك في حبّكإلّا ذلك الوغد

فدع عنك القنوط فكل جزر بعده مدّ

أخي حسن لي العذرإذا ما قصّر الردّ

فقد كفّنت قيثاريوكأسي مذ كبا الجدّ

فلا الصهباء صهباءولا الأوتار إذ تشدو

فأفق النفس مربدووجه العيش مسود

أيشقى الليث والهفىعليه ويسعد القرد

ولا أطوي الدياجيصارخا إنّي إذن عبد

فلا المدفع بالمجديإذا لم يصدق الجند

ولا الجيش بزحّافإذا ما اطرق البند

ولا بالبيض والعسل المصفى يدرك المجد

فيا أرض خذيني وابلع العسكر يا لحد

أخي حسن لي العذرإذا ما اضطرب الردّ

فقد أهديتني عقدانفيسا دونه العقد

فشكراً والسلام عليكَواشدُ فخدنك السعدُ

5. قبل فديتك مبسمي دع جيدي · الكامل · عامة

قبّل فدَيتُكَ مبسمي دَع جيديوإلى اللقاءِ صباح يوم العيد

لم لا وأهلي ويحَ أهلي وبالغواباللومِ والتعنيفِ والتهديدِ

لا تقتَرِب من دارِنا هم اقسمواأن يقطعوا إن جئتَ حبلَ وريدي

يا ليتَ شعري هل أثارَ شكوكَهُمحولي قيامي بالدجى وقعودي

وتأفّفي وتلَهّفي وتبَرّميبهم وهذا ديدَنُ المفؤودِ

يا للحماقةِ والرعونَةِ فرّقوابيني وبين الوامقِ المعمودِ

يا للتّعاسةِ من يواسيني ويسليني بأيّام الفراقِ السود

أكثيرةَ الشكوى حنانيكِ أهدأيوترفّقي بالشاعر المنكودِ

الصبحُ لم يُسفِر وأهلُكِ نوّمٌقومي معي نحسو المدام وعودي

فترَدَّدت وتمَلمَلَت وتنهَّدَتوبكت وطوَّقَ ساعِداها جيدي

فنظَمتُ من وحيِ الدموعِ قصيدةًوعرائسُ الإلهامِ دمعُ الغيدِ

وسجدتُ إجلالاً وتعظيماً لهاواستعبَرَت روحي وطال سجودي

فتأوّهَت واستسلمَت واغرَورَقَتعينايَ رغمَ تجلّدي وصمودي

قالت هلُمَّ إلى الشُوَيطيءِقلتُ لافهُناكَ كل مفَنِّدٍ وحسودِ

وهنا الأمانُ وها هنا ما شئتِ منبنتِ النخيلِ أو ابنَةِ العنقودِ

فسقَيتُها وحسَوتُها من ثغرِهايا مَن حساها من ثغورِ الخودِ

بيضاءَ من خمرِ العراقِ تُثيرُروحَ العزمِ والإقدامِ بالرَعديدِ

ما أن أقولُ لها خذي معبودَتي إلاوقالت هات يا معبودي

هاتِ اسقنيها لا تُعَكّر صفوَهادعها بلا مزجٍ ولا تبريدِ

دعها لتَخرُجَ بي إلى دنيا المنىمن عالمِ الأطماعِ والتنكيد

واصدَع بنَشوَتِها وفَرطِ سرورِها شملَ الضنى والهمّ والتسهيد

فضّيةُ أحلامُها ذهبيّةٌكم رفّهت عن خاطري المكدود

ولكم أثارَت غافِيَ الإحساسِ بيوكم اعتَرَفتُ أمامها بوجودي

دعنا نفضّ معا بكارَتها علىهمسِ الصبا سحراً وشدوِ العودِ

أشجاكِ منذُ هُنَيهَةٍ نوحيوأشجاني نواحُكِ فاسمَعي تغريدي

لم لا وقد دبّ الدبيبُ وحلّقَتروحي بأفقٍ للخيالِ بعيدِ

6. يا عيد عدت فأين الروض والعود · البسيط · عامة

يا عيد عدت فأين الروض والعودوالهف نفسي وأين الراح والغيد

بل أين أحباب قلبي والمواعيدعيد بأيّة حال عدت يا عيد

بما مضى أم لأمر فيك تجديدقلبي أسيرٌ وربّ البيت عندهم

قد حيل واحسرتا بيني وبينهمأين المؤاسون فاض الكاس أين هم

أمّا الأحبّة فالبيداء دونهُمفليت دونك بيداً دونها بيد

أوّاه ضاعف أحزاني شرابكماشتّان شتّان ما بيني وبينكما

فخبّراني بحقّ اللَه ربّكمايا ساقييّ أخمرٌ في كؤؤسكما

أم في كؤوسكما همّ وتسهيديا للتّعاسة لا الأوتار تطربني

بشدوها لا ولا الأنغام تؤنسنيفيا ندامى أمنكم من يخبّرني

أخصرةٌ أنا مالي لا تحرّكنيهذي المدام ولا تلك الأغاريد

بالأمس كانت قطوف الوصل دانيةًواليوم أضحت لتعس الحظّ قاصية

وضاع عمري وما حقّقت أمنيةًإذا أردت كميت الخمر صافية

وجدتها وحبيب النفس مفقوديومي كأمسي وأمسي أوسد وغدي

يا دهر خفّف كفى ما ذقت لا تزدويا رفاقي اعذروني إن نفضت يدي

لم يترك الدهر من قلبي ومن كبديشيئا تتيّمه عين ولا جيد

فكم شكوت ولكن لم أجد أحدايصغي فأبكي وهل تروي الدموع صدى

وعشت لا أرتجي مالاً ولا ولداوكنت أروح مثر خازنا ويدا

أنا الغنيّ وأموالي المواعيدوعشت بين أناس لا وعودهم

تشفي غليلا ولا تغني عهودهمعميٌ وأطماعهم أمسَت تقودهم

جود الرجال من الأيدي وجودهممن اللسان فلا كانوا ولا الجود