حبّ تغلغل في الصميم ⁘ فقضى على الحب القديم
لمهفهف الحسن رص ⁘ ع وجنتيه بالنجوم
جعلت رجوما للقلو ⁘ ب ولا كهاتيك الرجوم
يا لائميّ وقد غدا ⁘ هدفاً لها قلب الملوم
الظلم من شيم النفو ⁘ س وقاهُ ربّي من ظلوم
لم يبلغِ العشرينَ غ ⁘ ضّ الجسم ذو صوت رخيم
وعيونه عسليّةٌ ⁘ سكرى وذو شعر فحيم
والجيد أتلعُ والمرا ⁘ شف كم شكت قبل النسيم
ظبيٌ تغار الغيد من ⁘ هُ ولا كغزلان الصريم
والمرد تحسده على ⁘ ردفيه والكشحِ الهضيم
ما كان أغناه ببن ⁘ تِ الثغرِ عن بنتِ الكروم
شوقي له شوق القطا ⁘ ةِ إلى الفراخِ أو الظليمِ
يا ليلةً كالريح م ⁘ رّتِ أو كأحلام النؤوم
يتعثّر الواشي بها ⁘ كالغيظ في صدر الحليم
في جنحها عانقته ⁘ وحنوت كالأمِّ الرءوم
وصدَعتُ بابنةِ ثغره ⁘ شملَ الوساوس والهموم
فكأننا قيس وليل ⁘ ى إذ غرقنا في الحلوم
اللَهُ ثالثنا ورا ⁘ بِعنا ابنة الطلعِ الهضيم
فجرٌ أفقتُ على سنا ⁘ هُ من ذهولي والوجوم
لما أطلّ على سما ⁘ ءِ الروح من فرق الغريم
يا مرحبا بك يا بش ⁘ ر الوصل والفضل العميم
أهلاً وسهلاً بالغرا ⁘ م البكر والأملِ الوسيم
أنقذتَ روحي من برا ⁘ ئنِ ذلك الحبّ الأثيم
ورفتها من بعدما ⁘ كانت تمرّغُ في الأديم
وأرحتها من عربدا ⁘ تِ الشكّ والألم الأليم
وهدَيتني بعد الضلا ⁘ لِ إلى الصراطِ المستقيم
والحب إحساس يجي ⁘ شُ بخافق الحرِّ الكريم
والحبّ إلهام الجما ⁘ لِ المحضِ للذوقِ السليم
هو روعة الخلق الجمي ⁘ ل ازدانَ بالخلقِ القويم
هو الصغير شباك صي ⁘ دٍ وهو دينٌ للعظيم
هذا وهل كان الهوى ⁘ إلّا لذي قلب رحيم
قم يا حبيب اليوم واس ⁘ كبها وخلّ ابن الغيوم
وانضح بها كبدي فدي ⁘ تكَ فهيَ داميَةُ الكلوم
من سخريات الوضع والأ ⁘ قدارِ والدهر الغشوم
إني أعوذ بكأسها ⁘ من كل شيطان رجيم
وأعيذها ما شعشعت ⁘ من كل مأفون لئيم
ومن الجهول وكل ذي ⁘ ذوقٍ وإحساسٍ سقيم
فضيّةٌ ذهبيّة الأ ⁘ حلامِ كاشفةُ الغموم
من خمر عاصمة الرشي ⁘ د وكم صرعتُ بها نديمي
ولكم بها جنّحتُ أحلا ⁘ مي فطارت في النعيم
ولكم على بسماتها ⁘ سامرتُ من خلٍّ حميم
صعبت فلو فرعون عا ⁘ قرها لردّ عصا الكليم
أو ذاقها موسى لكا ⁘ نَ من الفصحاة في الصميم
يا من به حزتُ النعي ⁘ مَ وبات غيري في جحيم
لا تصغِ قطّ إلى أرا ⁘ جيفِ الكواشح والخصوم
ونميمة النذل الوضي ⁘ عِ وفريةِ الوغد الزنيم
فأنا وأنت بموطن ⁘ فيه الموارد من حميم
وطنٌ به كم أعلِنَت ⁘ حربٌ ومن بعد الهجوم
إلّا على ذي المال والما ⁘ ءِ المقطّرِ واللحوم
والحرُّ موؤودٌ به ⁘ كالسرِّ في قلب الكتوم
متوحّدٌ متململ ⁘ لهفي على الحر المضيم
هوت الصقور فلا أرى ⁘ في الأفق يسبح غير بوم
وأرى الأفاضل في جحي ⁘ مٍ والأراذل في نعيم
قد حار ذو الرأي الحصي ⁘ فِ وتاه ذو العقل الحكيم
فمتى تهبّ الريح عا ⁘ تيةً وتعصف بالهشيم
أمورّد الخدين حس ⁘ بك يا حبيبي من نظيمي
هذي القصائد وهي وح ⁘ يُ عرائس الحبّ المقيم
سلوى الحزين وراحة ال ⁘ عاني وتعزية اليتيم
تشدو بها الأطيار عن ⁘ دَ تراجع الليل البهيم
تستقبل الأصباح في ⁘ أبياتهنّ لدى القدوم
لك صغتها ورفتها ⁘ لمقامك السامي الكريم
وأنا العليم بما تك ⁘ نّ وأنت أعلمُ بالعلم