أيهذا الشاعر المغ ⁘ ترب الباكي أصيلا
حبك اللَه تجلّد ⁘ واتئد واهدأ قليلا
وأصخ لي واتخذني ⁘ يا أخا البؤس خليلا
فكلانا لم يجد إلّا ⁘ إلى الآل سبيلا
يا رفيقي يا رسول ⁘ الحب في دنيا القلوب
ما الذي أشجاك هل ⁘ سخرية الآل الكذوب
أم شحوب الشّمس أم ما ⁘ تركت بعد الغروب
أم هجوم الليل بالأشبا ⁘ ح في الشاطي الصخوب
كفكف الدمع فما ⁘ أثمن دمع البؤساء
هو عند اللَه أزكى ⁘ من دماء الشهداء
وادّخار ما تركت ⁘ منه العوادي للشتاء
عندما تهتف ذكرى الصب ⁘ ح في صمت المساء
هاك كوبى واغتبق في ⁘ مأتم الفصل الغضوب
علّ في النّهلة ما ينفي ⁘ ولو بعض الريوب
والتمس للنفس والقلب ⁘ عزاء في شحوبي
فالخطوب الغبر لم تت ⁘ رك بكفي غير كوبي
يا طريد الدهر والنح ⁘ س قرين الشعراء
سائل الليل فبي ما ⁘ بك من داء عياء
وكلا الداءين من دن ⁘ يا المآسي والعناء
فالأذى والبؤس فيها ⁘ حظّ أبناء السماء
إن تسلني فأنا ابن ⁘ الريب مذ كنت صبيا
آه ما اشقى الذي ⁘ يوهب حسّا شاعريّا
الشجي والأرق امتصّا ⁘ السّنى من مقلتيّا
كذبوا واللَه لم اطف ⁘ يء سراجي بيديّا
كم رمى الأوغادُ والأه ⁘ دافُ أقذاذ كرام
آثروا الصّمت وغب ⁘ ن ان يصابوا وحرام
وقديما قالها شاع ⁘ رنا الفحل الهمام
ما أنا منهم ولكن ⁘ معدن التبر الرغام
الأكاذيب وقد طال ⁘ سكوتي والقعود
أصبحت رائجةً لا عاشَ ⁘ في الناس الحسود
يوقد النار فيصلاها ⁘ وتخبو فيعود
والأراجيف سلاح ⁘ والنعامات جنود
آه من عاصفة هوجاء ⁘ في نفسي الشقيّه
زلزلت قلبي وأودت ⁘ برؤاه الذهبيّه
أنا في طخياء كم للهم ⁘ فيها من ضحيه
لم تغيّب شاعرا إلّا ⁘ ووافته المنيّه