ما لي وللظبي الغرير الصغير ⁘ يرقص نشوان وكوبي كسير
بالأمس يشكو لي وأرثي له ⁘ واليوم لا يرثي لقلبي الأسير
راح إليه مستجيرا به ⁘ فعاد مخذولا فأين المجير
طرقت يا حب فؤادي وهل ⁘ أنت بشير يا ترى أم نذير
فيا حبيبي وغرامي لظى ⁘ لها بأغوار فؤادي زفير
جرعتني الصاب ولم تكترث ⁘ أواه من صاب القنوط المرير
أسرفت يا هذا ولم تقتصد ⁘ والبعد قد طال وعمري قصير
تعال حدثني ولو ساعة ⁘ وجنح الروح وذرها تطير
أعد لها شتى الرؤى والمنى ⁘ وأبعث بها ذكر الربيع النضير
وهات عودي واسقني واستمع ⁘ وبعد ودّعني الوداع الأخير