2 قصيدة • 1917 - 1951

ديوان فهد العسكر

🧭 مستكشف القصائد — بالبحر والغرض والروي
نتائج التصفية: 2 قصيدة — التصفية تراكمية، والوسوم المعتمدة تحريرياً فقط.
1. أوقديها وذريها في حشايا · الرمل · عامة

أوقِديها وذَريها في حشاياتحرقُ القلبُ وتجتاحُ الحَنايا

أوقِديها نارَ شوقٍ جامحٍنارَ حِرمانٍ تَلَظّى يا منايا

مرحَباً بالهمّ بالأوجاعِ فيساعةٍ تَغمُرُها ذكرى هوايا

مرحَبا بالآهِ والالام فيصادقِ الحُبِّ وأهلاً بالرّزايا

أوقِديها لا تقولي حسبَهُجورُ دُنياهُ وإجحافُ بنيها

فَرَهينُ الوجدِ لا توهِنهُقسوةُ الدنيا وما يَلقاهُ فيها

وأذى الناسِ وأوصابُ الصدىلا تُعيريها اهتِماماً وازدَريها

لا تقولي إنّني أخشى الردىوالتجَنّي لا تقولي أوقِديها

أوقِديها يا ابنةَ النورِ فقدخبَتِ النيرانُ نيرانُ النوى

أسعِدي اللوامَ أشقيني فهاكان ما شاؤوا وزيديني جوى

وانكاي بي كلّ جُرحٍ ودَعيجرحَ قلبي إن يكُن عنكِ ارعوى

أنا أهوى فيكِ موتى ناشداًكلَّ آسٍ لي يَرى الموتَ الدوا

أوقِديها واصهري إحساسَ مَنجمَدَ الإحساسُ في أغوارهِ

وهوَ يرجوكِ مُصِرّاً ولقَدأشهدَ اللَهِ على إصرارهِ

لم يجد للحُبّ في فردَوسهِلذَةٌ إن عَبَّ من أنهارِه

لم يجد وهو الذي يشكو الصدىنشوةً مثلَ التي في نارهِ

أو قديها إن أُفقي غائمٌوغُيومِ الأفقِ لا تقتُلُني

وسهامُ الموتِ طاشَت في الفَضاوجناحي لم يعُد يحمِلُني

وابنُ جَنبي باتَ في محرابهِخافقاً نحوَ الردي يُعجِلُني

يطلبُ الحتفَ الذي يصبو لهُخاشعاً ملتَمساً يسألُني

أوقِديها علّني أهدي بهاقلبيَ الغارقَ في لجّ العُباب

علّني أرشِدُ إن أوقَدتُهاذلكَ الضائِعَ منّي في الضباب

أو عسى تُدرِكُ فيها النفسُ ماتَبتغيهِ من أمانٍ ورِغاب

أو عَساها تَبلغُ القصدَ الذيعَمِيَت عنهُ وَقَد يَعمى الشَباب

أوقِديها رُبَّما تُلهِمُنيصادقَ الإلهامِ والوَحيِ الطليق

رُبَّما يَصهَرُ قيدي حرَّهافأناجيكِ وقد يوحي الحريق

مودِعاً في كلّ لحنٍ دامعٍمن نشيدي أنّةَ القلبِ الرفيق

أنّةً تُنسيكِ إن أرسَلتُهازَفرةَ الصادي وغصّاتِ الغَريق

أوقِديها واترُكيني واجماًرامياً بالنارِ أطيافَ صِبايا

واندُبي عهداً مضى كُنتُ بهحائراً أسألُ أشباحَ العَشايا

وإذا ما خَبَتِ النارُ غداًومن الآمالِ أدرَكتُ مُنايا

وإذا ما أسدَلَت أستارَهاوانتهى الدورُ اذكري أولى الضحايا

2. إغتال قلبي يا له من جائر · الرمل · عامة

إغتال قلبي يا له من جائروأراني دمه في ناظري

وعجيب كل ذا من هاجريوإذا مثّلته في خاطري

صفّق القلب إليه وهفاأخبروا من صدّ عنّي وغوى

لست اسلوه وإن طال النوىرغم ما قاسيت من جور الجوى

أنا سهران على عهد الهوىلم أنم وهو بعهدي ما وفا

لست بالسالي ولا بالصابرفحبيبي لم يزل في خاطري

آه ما قولكم بالنافرأنا لو ناديته يا هاجري

هذه روحي فخذها ما احتفىمن لصبّ بات منهوك القوى

داؤه استعصى وأضناه الجوىهكذا يعمل بالصبّ النوى

فصفا لي يا خليليّ الدواوأرى الحيلة أن لا تصفا

بحقوق الحبّ يدري مجحفوبتعذيبي حبيبي مسرف

لم أزل والوجد روحي متلفمستهام في هواه مدنف

أترضّى مستهاما مدنفاهل يقاسي ما أقاسي أحد

فعسى الآمال يحييها غدويفي بالوعد ظبي مفرد

صح لي في السر منه موعدثمّ ما صدّقت حتى أخلفا