2 قصيدة • 1917 - 1951

ديوان فهد العسكر

🧭 مستكشف القصائد — بالبحر والغرض والروي
نتائج التصفية: 2 قصيدة — التصفية تراكمية، والوسوم المعتمدة تحريرياً فقط.
1. أي وعينيك فاض كأس غرامي · الخفيف · عامة

أي وعينيك فاض كأس غرامييا حبيبي وما بلغت مرامي

يا حبيبي تلك الدعايات لم ترووربّي صدى فؤادي الظامي

يا أسيل الخدّين باللَه هب ليقبلةٌ من لماك واشف أوامي

بحقوق الحبّ المبرّح إرحموتصدّق بها على المستهام

يا حبيبي رحماك أنهكني الصحووفي ثغرك الجميل مدامي

أمن العدل أن تجرّعني الصابدهاقاً جاما على إثر جام

وأقاسي من الضنا والسقامما أقاسي وأنت تلهو أمامي

يا حبيبي وللفؤاد طوافٌفارعه حول ثغرك البسّام

يا حبيبي إليك فوّضت أمريرغم أنف الوشاة واللوام

هاك قلبي وهاك عقلي وروحييا ملاكي وخذ إليك زماني

أنت ألهمتني القريض فأنصتلنشيدي يا مصدر الإلهام

واصغ يا منيتي ومشعل روحيبسكون الدجى إلى أنغامي

ساهراً حول شاطىء الرمل وحدينادبا شاكيا بجنح الظلام

وأنادي والقلب ذاب وجفّ الكاسُ أين الطلا وأين غلامي

وإذا ما بدا الصباح وبُحّالصوت منّي وسال جرحي الدامي

أدبر الليل حاملاً زفراتيوأنيني وتاركا آلامي

يا حبيبي إليك وجّهت وجهيأي وعينيك طيلة الأعوام

كيف لا والجمال فيك تجلّىوبه قد عبدت ربّ الأنام

لك ثغر يفترّ عن بسماتضوؤها أيقظ الشعور السامي

بسمات ما افترّ مبسمك الورديّ عنها إلّا وطاطأت هامي

تتجلّى بها البراءة والطهروهذا وتلك سرّ غرامي

وحديث كم هزّ أوتار روحيودلال ألذّ من أحلامي

وطباع أرقّ من بسمة الفجروصوتٌ يزري بشدو الحمام

ومحيّا ملائكيّ جميلفي فضا الروح لاح بدر تمام

وبروحي روح أخفّ وأتقىمن رحيق الصباح بالأكمام

وقوام أين الأماليد منهبالتثنّي أجمل به من قوام

يا حبيب الفؤاد زدني غرامابخضوعي لديك واسترحامي

أنت تدري بأنّني بك صبٌّلست أعمى يا أيّها المتسامي

أصدر الحكم إنّ حكمك عدلأنا راضٍ لو جرت بالأحكام

يا حبيبي حتّام أكتم حبّيأي وعينيك فاض كأس غرامي

2. عشق المجد والهوى فكرة تنمو · الخفيف · عامة

عشق المجد والهوى فكرةٌ تنمووتسمو بالروح والوجدان

واجتوى الذل كيف لا وهو حرّأيطيق الأحرار عيش الهوان

يا له اللَه من همامٍ غيورٍصادق العزم ثابت الإيمان

حمل قبل أن تدول الرحى لييٌ إذا أوشكت قويّ الجنان

يتغنى والموت منه قريببالمنى والجنديّ رمز التفاني

أيّ وقع في النفس صاح لمرأىمستميت يختال في الأكفان

تتراءى في عينه صور قدأخرست عبقريّة الفنان

رسمتها بريشة الحزم والعزم يد الحق في أدق معان

وإذا ما دعاه قائده الباسل لبى بالروح لا باللسان

يتخطى الصعاب غير مبالبزفير الآلات والنيران

وزئير الحديد في أذنيهشدو قيثارة ورجع مثاني

وأنين الجرحى وحشرجة الموتى هتافٌ لا عاش كلّ جبان

ويزيد الملاح في ثورة اليمنشاطا مهارة الربّان

دمه في عروقه أجّجتهثورة الروح فهو في غليان

هاتف صارخ به وهو في ليلٍ من النقع بين سحب الدخان

وكؤوس الردى يطوف بها الهول فللّه سكرة الندمان

كلما صفّق العلا لشهيدهتف المجد للشهيد الثاني

أي بأس كبأسه حيثما ثاربوجه الأعداء كالبركان

ثورة زلزلت قلوبا وأرواحافباء العدو بالخذلان

إن للحقّ صولةً تصرع الظلموتودي بالبغي والطغيان

وجنودا تمدّهم قوّة اللهِ ويرعاهم بعين الحنان

وجلالاً ملءَ النفوسِ تجلىبثبات الشيوخ والشبّان

وجمالاً حواه أسمى وسامرصّعته الجروح بالمرجان

إيه يا ابن الحريّة البكرأبليت فإن يهدموا فأنت الباني

فعليك السلام حيّا وميتاوتقبّل منّا أحرّ التهاني