بكِ بالشوقِ بالضنى يا جاره ⁘ اسعِفيني بالكأسِ والسيجارَه
يا ابنةَ الجارِ أرمَضَ الصحوُ قلبي ⁘ وشجا خاطري وشَقَّ المرارَه
اخرِجيني من الظلامِ إلى النور ⁘ وفرضٌ أن يُسعِفُ الجارُ جارَه
يا عروسَ الأحلامِ باللَهِ هاتي ⁘ وخُذي ولنَفُضُّ هذي البكارَه
أشعِلي تلكَ تارةً واترعي من ⁘ خمرةِ الرافدين هاتيكَ تارَه
ودعيني ما بينَ سيجارتي والكاس ⁘ أبكي الصبا وآخذُ ثارَه
خفّفي العتبَ أوصدي البابَ قومي ⁘ واطمئنّي فالشيخُ غادرَ دارَه
لستُ أخشى عليكِ من أمّكِ السوء ⁘ فكم رحّبَت بهذي الزيارَه
يا ابنةَ الشيخِ يا مُنى النفسِ يا ⁘ ريحانَةَ الحيّ أوقدَ الشوقُ نارَه
إنقَعي غُلّتي فبَينَ ضُلوعي ⁘ خافِقٌ شفَّهُ الصدى لا حِجارَه
واخرُجي بي من عالمِ الإفكِ والبُه ⁘ تانِ والبَغيِ والخَنا والدَعارَه
لسَماءِ الروى وشتّى الأماني ⁘ فبَناتُ القَريضِ رهنُ الإشارَه
حيثُ يحلو الهوى ويَسكُب فجرُ ⁘ الحبِّ في كلِّ خافقٍ أنوارَه
عانِقيني وأطفئي غُلَّةَ الروح ⁘ فجِسمي براهُ ما ف القَرارَه
وضعي ثغرَكِ الشنيبَ على ⁘ ثغري وهاتي صهباءَهُ بحرارَه
اسقنيها على وجيبِ فؤادَينا فقد ⁘ أسدَلَ الدجى أَستارَه
واصهَري كلّ ما يجيشُ بصَدري ⁘ من شعورٍ هضمُ الحقوق أثارَه
يا ابنةَ الجارِ يا مُنى النفسِ لا تَ ⁘ أسَي إذا ما الواشي أثارَ غُبارَه
ذابَ قلبي أو كادَ يا ربَّةَ الحُ ⁘ سنِ خُذيهِ واستَطلِعي أسرارَه
يا فتاتي باللَهِ عفواً إذا ما رحتُ ⁘ أشكو إليكِ فوضى الإدارَه
سائلي الحيَّ لا عدِمتُكِ عن عَبدا ⁘ نهِ حينَ ضايقوا احرارَه
سائليهِ عن الفقير لهُ اللَهُ ⁘ وكم باتَ يشتكي تُجّارَه
الأفاعي في أفقهِ تنفثُ السُمَّ ⁘ وقد أخرسَ الفحيحُ هزارَه
كم ملاكٍ أمسى فأصبح شيطاناً ⁘ رجيماً مُذ سمَّمَت أفكارَه
أينَ منهُ أقمارهُ لهفَ نفسي ⁘ غَيَّبَ الدهرُ ويحَهُ أقمارَه
أينَ منهُ الكؤوسُ واحرَّ قلبي ⁘ الحُمَيّا كم ضاحكَت أسحارَه
أينَ منهُ سمّارُهُ والندامى ⁘ والدراري كم راقَصَت أسمارَه
سائِليهِ وحدّثي الشاعر المن ⁘ كودَ عنهُ وَسَجّلي استِنكارَه
وارفَعي شكواهُ إلى اللَهِ وهناً ⁘ وأذيعي لا تكتُمي أخبارَه
يا فَتاتي رُحماكِ قد يَمَّمَ الدارَ ⁘ أسيرُ الأسى فحلّي إسارَه
كيفَ أشدو والوضعُ حطّمَ عودي ⁘ والأراجيفُ قطَّعَت أوتارَه
ورياحُ الحِرمانِ هبَّت على رَو ⁘ ضِ شبابي وصوّحَت أزهارَه
وخريفُ الحياةِ أخرَسَ لمّا ⁘ صرَخَت بي شجونُه أطيارَه
ما رَنينُ الأوتارِ إلّا صدى ⁘ إرنانِ قلبي وأنَّةِ القيثارَه
وقصيدي بقيّةٌ من فُؤادٍ ⁘ عَصَرَتهُ الآلامُ فهوَ عُصارَه
يا فتاتي رحماكِ قد يمَّمَ الدارَ ⁘ أسيرُ الأسى فحلّي إسارَه
كم هَفَت روحهُ إليكِ وقد ⁘ جاءَ بها لا بنفسهِ الأمّارَه
ليلُهُ حالِكُ السوادِ طويلٌ ⁘ والشجا المرُّ قد أحال نهارَه
فاترِكيهِ حتى الصبح صريعاً ⁘ وإذا ما أفاقَ داوي خمارَه
ما رَبحنا يا وضعُ قطُّ ولكن ⁘ حسبُنا لو أشفَقتُ تلكَ الخَساره
يا بَني العُربِ إنّما الضعفُ عارٌ ⁘ إي ورَبّي سَلوا الشعوبَ القَويّه
كم ضَعيفٍ بكى ونادى فَراحَت ⁘ لِبُكاهُ تُقَهقِهُ المدفعيّه
لغةُ النارِ والحديدِ هيَ الفُص ⁘ حى وحظّ الضعيفِ مِنها المنيّه
ها هيَ الحربُ أشعلوها فرُحما ⁘ كَ إلهي بالأمّةِ العربيّه
يا بَني الفاتحينَ حتّامَ نَبقى ⁘ في رُكودٍ أينَ النفوسَ الأبيّه
غيرُنا حقّقَ الأماني وَبتنا ⁘ لَم نُحقّق لنا ولا أمنيّه
فمِنَ الغَبنِ أن نعيشَ عبيداً ⁘ أينَ ذاك الإباءُ أينَ الحَمِيّه
طلَع الفجرُ غَنِّ يا قمريّه ⁘ واطربي الروحَ بالأغاني الشَجيّه
واشدُ يا طيرُ بالغُصونِ وأيقِظ ⁘ بأناشيدِكَ الزهورَ النديّه
ملا الفجرُ أكؤسَ الوردِ راحاً ⁘ لك تُزري بالصرفَةِ البابليّه
فإذا ما اصطبَحتَ يا طيرُ عبّر ⁘ ما رأى الوردُ من رؤىً سِحريّه
وتقبّل وأنتَ نشوانُ شادٍ ⁘ قُبُلاتِ النسائم العطريّه
ها هو الصبحُ قد تبدّى تُحَلّي ⁘ ثَغرهُ الحلوَ بسمةٌ ورديّه
وانظُرِ الكونَ كَيفَ يَرفُل يا طي ⁘ رُ بتلكَ الغلائِلِ العَسجديّه
يا صَباحاً لِخَيرِ يومٍ تجلّى ⁘ جئتَ أهلاً وألف ألفِ تحيّه
بَزَغَت فوقَ فرقِكَ الشمسُ تاجاً ⁘ تَتلالا أنوارهُ الذهبيّه
غابَ بدرُ السماءِ لمّا تبَدّى ⁘ وتوارت منهُ النجومُ السنيه
كيف لا يُمنَحُ الجمالَ وفيهِ ⁘ أشرقَت طلعةُ النبي البهيّه
طلعةُ المنقذِ العظيمِ الذي ⁘ أنقذَهُم من مخالبِ الجاهليّه
طلعةُ المصلحِ الذي اسعد النا ⁘ سَ بظلّ الشريعةِ الأحمديّه
خصّهُ اللَهُ بالهدى فتجلّت ⁘ حِكمةُ اللَهِ خصّ نبيّه
قُرشِيٌّ صلّى عليهِ وأثنى ⁘ بالكتابِ المجيد ربُّ البريّه
يا بني العُربِ والكوارثُ تَترى ⁘ أوقِفوا سيرَها وصونوا البقيّه
يا بني الفاتحينَ إنّا بعَصرٍ ⁘ لا مُساواةَ فيه لا مدنيّه
لا إخاءٌ كما ادّعوا لا حقوقٌ ⁘ لضَعيفٍ عانٍ ولا حُريّه
بل بعصرٍ فيهِ الضعيفُ مُهانٌ ⁘ فالنجاةَ النجاةَ المشرفيّه
يا بني العربِ إنّما الضعفُ عارٌ ⁘ إي وربّي سلوا الشعوبَ القويّه
كم ضعيفٍ بكى ونادى فراح ⁘ ت لِبُكاهُ تُقَهقِهُ المدفعيّه
لُغَةُ النارِ والحديدِ هيَ الفُصح ⁘ ى وحظّ الضعيفِ منها المنيّه
ها هيَ الحربُ أشعَلوها فَرُ ⁘ حماكَ إلهي بالأمّةِ العربيّه
يا بني الفاتحين حتّامَ نبقى ⁘ في رُكودٍ أينَ النفوسَ الأبيّه
غَيرُنا حقّقَ الأماني وبتنا ⁘ لَم نُحقّق لنا ولا أمنيّه
فمِنَ الغَبنِ أن نعيشَ عبيداً ⁘ أينَ ذاك الإباءُ أينَ الحَمِيّه
قُم معي نَبكِ مجدَنا ونسحُّ ⁘ الدمعَ حُزناً ونندبُ القَوميّه
قُم معي نسألِ الطلولَ عساها ⁘ تَشفِ بالردّ غلّةً روحيّه
وعن ابنِ الخطّابِ من حكمهُ الع ⁘ دل وسعدٌ بوقعةِ القادسيّه