2 قصيدة • 1917 - 1951

ديوان فهد العسكر

🧭 مستكشف القصائد — بالبحر والغرض والروي
نتائج التصفية: 2 قصيدة — التصفية تراكمية، والوسوم المعتمدة تحريرياً فقط.
1. بك بالشوق بالضنى يا جاره · الخفيف · عامة

بكِ بالشوقِ بالضنى يا جارهاسعِفيني بالكأسِ والسيجارَه

يا ابنةَ الجارِ أرمَضَ الصحوُ قلبيوشجا خاطري وشَقَّ المرارَه

اخرِجيني من الظلامِ إلى النوروفرضٌ أن يُسعِفُ الجارُ جارَه

يا عروسَ الأحلامِ باللَهِ هاتيوخُذي ولنَفُضُّ هذي البكارَه

أشعِلي تلكَ تارةً واترعي منخمرةِ الرافدين هاتيكَ تارَه

ودعيني ما بينَ سيجارتي والكاسأبكي الصبا وآخذُ ثارَه

خفّفي العتبَ أوصدي البابَ قوميواطمئنّي فالشيخُ غادرَ دارَه

لستُ أخشى عليكِ من أمّكِ السوءفكم رحّبَت بهذي الزيارَه

يا ابنةَ الشيخِ يا مُنى النفسِ ياريحانَةَ الحيّ أوقدَ الشوقُ نارَه

إنقَعي غُلّتي فبَينَ ضُلوعيخافِقٌ شفَّهُ الصدى لا حِجارَه

واخرُجي بي من عالمِ الإفكِ والبُهتانِ والبَغيِ والخَنا والدَعارَه

لسَماءِ الروى وشتّى الأمانيفبَناتُ القَريضِ رهنُ الإشارَه

حيثُ يحلو الهوى ويَسكُب فجرُالحبِّ في كلِّ خافقٍ أنوارَه

عانِقيني وأطفئي غُلَّةَ الروحفجِسمي براهُ ما ف القَرارَه

وضعي ثغرَكِ الشنيبَ علىثغري وهاتي صهباءَهُ بحرارَه

اسقنيها على وجيبِ فؤادَينا فقدأسدَلَ الدجى أَستارَه

واصهَري كلّ ما يجيشُ بصَدريمن شعورٍ هضمُ الحقوق أثارَه

يا ابنةَ الجارِ يا مُنى النفسِ لا تَأسَي إذا ما الواشي أثارَ غُبارَه

ذابَ قلبي أو كادَ يا ربَّةَ الحُسنِ خُذيهِ واستَطلِعي أسرارَه

يا فتاتي باللَهِ عفواً إذا ما رحتُأشكو إليكِ فوضى الإدارَه

سائلي الحيَّ لا عدِمتُكِ عن عَبدانهِ حينَ ضايقوا احرارَه

سائليهِ عن الفقير لهُ اللَهُوكم باتَ يشتكي تُجّارَه

الأفاعي في أفقهِ تنفثُ السُمَّوقد أخرسَ الفحيحُ هزارَه

كم ملاكٍ أمسى فأصبح شيطاناًرجيماً مُذ سمَّمَت أفكارَه

أينَ منهُ أقمارهُ لهفَ نفسيغَيَّبَ الدهرُ ويحَهُ أقمارَه

أينَ منهُ الكؤوسُ واحرَّ قلبيالحُمَيّا كم ضاحكَت أسحارَه

أينَ منهُ سمّارُهُ والندامىوالدراري كم راقَصَت أسمارَه

سائِليهِ وحدّثي الشاعر المنكودَ عنهُ وَسَجّلي استِنكارَه

وارفَعي شكواهُ إلى اللَهِ وهناًوأذيعي لا تكتُمي أخبارَه

يا فَتاتي رُحماكِ قد يَمَّمَ الدارَأسيرُ الأسى فحلّي إسارَه

كيفَ أشدو والوضعُ حطّمَ عوديوالأراجيفُ قطَّعَت أوتارَه

ورياحُ الحِرمانِ هبَّت على رَوضِ شبابي وصوّحَت أزهارَه

وخريفُ الحياةِ أخرَسَ لمّاصرَخَت بي شجونُه أطيارَه

ما رَنينُ الأوتارِ إلّا صدىإرنانِ قلبي وأنَّةِ القيثارَه

وقصيدي بقيّةٌ من فُؤادٍعَصَرَتهُ الآلامُ فهوَ عُصارَه

يا فتاتي رحماكِ قد يمَّمَ الدارَأسيرُ الأسى فحلّي إسارَه

كم هَفَت روحهُ إليكِ وقدجاءَ بها لا بنفسهِ الأمّارَه

ليلُهُ حالِكُ السوادِ طويلٌوالشجا المرُّ قد أحال نهارَه

فاترِكيهِ حتى الصبح صريعاًوإذا ما أفاقَ داوي خمارَه

ما رَبحنا يا وضعُ قطُّ ولكنحسبُنا لو أشفَقتُ تلكَ الخَساره

2. يا بني العرب إنما الضعف عار · الخفيف · عامة

يا بَني العُربِ إنّما الضعفُ عارٌإي ورَبّي سَلوا الشعوبَ القَويّه

كم ضَعيفٍ بكى ونادى فَراحَتلِبُكاهُ تُقَهقِهُ المدفعيّه

لغةُ النارِ والحديدِ هيَ الفُصحى وحظّ الضعيفِ مِنها المنيّه

ها هيَ الحربُ أشعلوها فرُحماكَ إلهي بالأمّةِ العربيّه

يا بَني الفاتحينَ حتّامَ نَبقىفي رُكودٍ أينَ النفوسَ الأبيّه

غيرُنا حقّقَ الأماني وَبتنالَم نُحقّق لنا ولا أمنيّه

فمِنَ الغَبنِ أن نعيشَ عبيداًأينَ ذاك الإباءُ أينَ الحَمِيّه

طلَع الفجرُ غَنِّ يا قمريّهواطربي الروحَ بالأغاني الشَجيّه

واشدُ يا طيرُ بالغُصونِ وأيقِظبأناشيدِكَ الزهورَ النديّه

ملا الفجرُ أكؤسَ الوردِ راحاًلك تُزري بالصرفَةِ البابليّه

فإذا ما اصطبَحتَ يا طيرُ عبّرما رأى الوردُ من رؤىً سِحريّه

وتقبّل وأنتَ نشوانُ شادٍقُبُلاتِ النسائم العطريّه

ها هو الصبحُ قد تبدّى تُحَلّيثَغرهُ الحلوَ بسمةٌ ورديّه

وانظُرِ الكونَ كَيفَ يَرفُل يا طيرُ بتلكَ الغلائِلِ العَسجديّه

يا صَباحاً لِخَيرِ يومٍ تجلّىجئتَ أهلاً وألف ألفِ تحيّه

بَزَغَت فوقَ فرقِكَ الشمسُ تاجاًتَتلالا أنوارهُ الذهبيّه

غابَ بدرُ السماءِ لمّا تبَدّىوتوارت منهُ النجومُ السنيه

كيف لا يُمنَحُ الجمالَ وفيهِأشرقَت طلعةُ النبي البهيّه

طلعةُ المنقذِ العظيمِ الذيأنقذَهُم من مخالبِ الجاهليّه

طلعةُ المصلحِ الذي اسعد الناسَ بظلّ الشريعةِ الأحمديّه

خصّهُ اللَهُ بالهدى فتجلّتحِكمةُ اللَهِ خصّ نبيّه

قُرشِيٌّ صلّى عليهِ وأثنىبالكتابِ المجيد ربُّ البريّه

يا بني العُربِ والكوارثُ تَترىأوقِفوا سيرَها وصونوا البقيّه

يا بني الفاتحينَ إنّا بعَصرٍلا مُساواةَ فيه لا مدنيّه

لا إخاءٌ كما ادّعوا لا حقوقٌلضَعيفٍ عانٍ ولا حُريّه

بل بعصرٍ فيهِ الضعيفُ مُهانٌفالنجاةَ النجاةَ المشرفيّه

يا بني العربِ إنّما الضعفُ عارٌإي وربّي سلوا الشعوبَ القويّه

كم ضعيفٍ بكى ونادى فراحت لِبُكاهُ تُقَهقِهُ المدفعيّه

لُغَةُ النارِ والحديدِ هيَ الفُصحى وحظّ الضعيفِ منها المنيّه

ها هيَ الحربُ أشعَلوها فَرُحماكَ إلهي بالأمّةِ العربيّه

يا بني الفاتحين حتّامَ نبقىفي رُكودٍ أينَ النفوسَ الأبيّه

غَيرُنا حقّقَ الأماني وبتنالَم نُحقّق لنا ولا أمنيّه

فمِنَ الغَبنِ أن نعيشَ عبيداًأينَ ذاك الإباءُ أينَ الحَمِيّه

قُم معي نَبكِ مجدَنا ونسحُّالدمعَ حُزناً ونندبُ القَوميّه

قُم معي نسألِ الطلولَ عساهاتَشفِ بالردّ غلّةً روحيّه

وعن ابنِ الخطّابِ من حكمهُ العدل وسعدٌ بوقعةِ القادسيّه