عم السرور وعم فيه صفائي ⁘ فطفقت من طرب أعيد غنائي
وبلابل الأفراح تبعث شدوها ⁘ من روضة في مهجتي غناء
لا غرو إن هز السرور يراعتي ⁘ وأعدني من صاغة الشعراء
فقرآنكم قد كان غاية منيتي ⁘ لا سيما بالغادة الحسناء
أنعم بأبرَكِ طالع بقرانك الميم ⁘ ون آباداً بلا استثناء
واشكر إلهك إذ هداك لدرة ⁘ محفوظة الأنساب والآباء
وحباك من الطافه بلطيفة ⁘ جلابة للأنس والسراء
لا زلتما متمتعين بصحة ⁘ ومنحتما بنجابة الابناء
متمازجان من التآلف والوفا ⁘ في الحب مزج الماء بالصهباء
خذها إليك عجالة شعرية ⁘ تنبي بإخلاصي لكم وولائي
واسمح اخَيّ إذا أتتك مؤخرا ⁘ فالقلب مشغول لدى الأبناء
هذا يصح وذاك يمرض تارة ⁘ وأبوهما من جملة المرضاء
لكنّ أنسي في قرانك موقظ ⁘ مني القريحة بعد طول عناء
دم في هناً وسعادةٍ أبدية ⁘ وكفيت شر شماتة الأعداء
أما الرقيب فقد كفيت فضوله ⁘ فاحثُ الترابَ بأوجه الرقباء
لك فضل شهر الصيام علينا ⁘ أنت طهرتنا من الآثام
أنت تاج بمفرق الدهر يا شهـ ⁘ ـرُ مضيء على مد الأعوام
فوداعا يا شهرنا من قلوب ⁘ خافقات وألف ألف سلام
ورعى اللَه منك تلك الليالي الغـ ⁘ ـر موصولة مع الايام
وإذا عدت بعد عام علينا ⁘ وبدا الكونُ مشرقا بابتسام
فترحم على الذي مات منا ⁘ وترفق يا شهر بالصوام
وسل اللَه أن يمن علينا ⁘ بقبول وأن يعيدنا كل عام