أقاسم ما عهدي بان تخلف الوعدا ⁘ وما كنت قد عودتني الهجر والصدا
تركت أخاً يشتاق قربك كلما ⁘ أتت فرصة فالشوق قد جاوز الحدا
لقد كنت طول الوقت انكت في الثرى ⁘ اساجل فكرا يشبه الجزر والمدا
أخاطب إبريقا على الجمر جالسا ⁘ واني على جمر الغضى مثله جدا
فقال كواني الزنجبيل بحرّه ⁘ وها هو جمر الفم قد احرق الجلدا
فقلت له صبراً لعل أخا الوفا ⁘ تأخر معذورا وعن قصده صدا
إذاً أنت معذور على كل حالة ⁘ وانت عزيز يا أُخيّ ولا بدا
وإني على الود الأكيد مصمم ⁘ ولا زلت طول العمر أرعى لك العهدا
وانت اخ عن مر ذكرك في فمي ⁘ فعذب وتنسيني حلاوته الشهدا
أسيء لك الأقوال مني تعمدا ⁘ وأنت كلا الحالين تخلص لي الودا
فبشرى لنا والقرب يجمع شملنا ⁘ وقد أصبح الدهر الخؤون لنا عبدا
وَدُم في رغيد العيش ما افتر مبسم ⁘ وما نسمات الصبح داعبت الرندا
فيا أحمر الاحشاء والطعم سكر ⁘ ملكت بشهر الصوم يا منيتي رقي
فدونك فاصنع ما تشاء فانني ⁘ أهيم اشتياقا كلما ذكر الرقي
وحقك لم يمنعني البرد عنكم ⁘ ولست إذا مل الخليل ملولا
ولكنني أخشى سواك محاذرا ⁘ يقول غدا هذا الصديق ثقيلا
وإلا فيكفينا من الأرض مفحص ⁘ نشيد به قصرا لنا وحقولا
فعفوا أخا الود الصحيح مسامحا ⁘ أخا لم يجد في الناس عنك بديلا