سلامٌ كوصل الحب للواله الصب ⁘ وإلا كرشف من لمى ثغره العذب
تحية مشتاق الى خير صاحب ⁘ خلائقه تذكو على المندل الرطب
أيا صقرُ أشجيتَ الفؤاد وزدت في ⁘ تباريح شوق أذكت النار في قلبي
فما أنا من يجفو على البعد خِلّهُ ⁘ ويومقه إن كان منه على قرب
فكم دمعة أسبلتها من توله ⁘ وكم زفرة نهّضتُها من لظى الحب
وكم ليلة أحييتها من تذكر ⁘ تقلبني الأشجان جنبا الى جنب
وكم صاحبٍ نبهته من جفائه ⁘ فضاع وما أجدى وقد زاد في كربي
فأختلقُ الأعذار للنفس دونه ⁘ وإن كنت مظلوما أكن حامل الذنب
فهذي شكاتي قد أثرت دفينها ⁘ وهذا مصابي والأسى قاتل الصب
وما لي بتنظيم القوافي من يد ⁘ ولكن إذا جاشت يخف بها كربي
فتى العلم هذا موطن الكسب والأجر ⁘ فشمّر ولا تكسل عن النصح والزجر
وداوِ كلومَ الجهل في بلسم الحجا ⁘ وايقظ نياما خادرين من السكر
فتى العلم هل للعلم ثمّ مزيةٌ ⁘ اذا ما ثوى بين الضمائر والصدر
ودع عنك اقواماً بها ضل سعيهم ⁘ فما دأبهم غير الغواية والختر
وترديد أقوال السفاهة جهرة ⁘ كأن لم يعوا ما في الكتاب من الامر
كذلك أقوام بها تاه رشدهم ⁘ واسكرهم مس الرضاب من الثغر
فأنساهم ما قد وعوه من الهدى ⁘ وزجهمو في منهج البغي والخسر
ودع عنك أقواما بها جلّ قصدهم ⁘ مكاسب جاءت بالخيانة والغدر
كنوز حووها من رياء وخلسة ⁘ وغَدرِ ضعيفٍ ألجأوه الى الغسر
فتى العلم دعهم فالغباوة شأنهم ⁘ وليس غبي في العلا مثل من يدري
وعرج بنا نحو الشبيبة انها ⁘ لخير وعاء أودعت غالي الدر
هناك تجد لوح السريرة طاهرا ⁘ فنضد به ما شئت من غرر زهر