2 قصيدة • 1836 - 1901

ديوان عبدالله الفرج

🧭 مستكشف القصائد — بالبحر والغرض والروي
نتائج التصفية: 2 قصيدة — التصفية تراكمية، والوسوم المعتمدة تحريرياً فقط.
1. سيغني الله عن فرج القريب · الوافر · مدح

سيُغني الله عن فرج القريبِويأتي اللهُ بالفرج القريبِ

ويشملنا بفضلٍ منه حتىيكون نصيبُنا أوفى نصيب

يقول لي ابنُ ودّي إذ رآنيأُتَوِّجَ بالثنا هامَ النسيب

وانظم جاهداً بالمدح دُرّاًيروق كلؤلؤ الثغرِ الشنيب

أبحتَ المدحَ حين عدلتَ منهأما منه حصلتَ على اللغوب

أتُهدي من بنات الفكر ما قدتقول بحُسنها للشمسِ غيبي

إلى من أنتَ زفّاً تجتليهافقلتُ له إلى رجب النقيب

إلى الكرم الخضمّ إلى المرجَّىإلى الحسب النجيب إلى النسيب

إلى من في عُلاه يشيد سجعاًلسانُ الحمد مثلُ العندليب

زكيٌّ طاب أصلاً ثم فَرْعاًفكم وافى بطيبٍ بعد طيب

نشاهد في الرقاب له أيادٍودُرّاً ثابتاً وسطَ القلوب

تراه من الأذى عارٍ نداهُألا وَهْو البريء من العيوب

لقد ثبتتْ مروءتُه عليناكمثل النقشِ في الحجر الصليب

لعمري إنه لفتىً كريمٌيُرنّح ذكرُه قلبَ الكئيب

متى تنزلْ به تنزلْ بحُرٍّيُرحّب بالبعيد وبالقريب

وروضٍ من مكارمه مُوشّىًسقاه كلُّ هطّالٍ سكوب

فمَحْيا الروضِ بالصَّوْب المواليودرُّ الضرعِ بالمغنى الخصيب

هنيئاً للنقابة حين ألقتْعصاها عند ذي الحَسَب النسيب

2. نبي زكي صادق ومصدق · مدح

نبيٌّ زكيّ صادق ومصَدَّقُوفيٌّ صفيّ مُستطاب مُؤدَّبُ

تَرفَّعَ من أصل رفيع وعنصرٍكريمٍ إليه الفخر يُعزى ويُنسب

هو المفرد الإكسير والجوهر الذيبأسراره الأمثالُ والوصف يُضرب

هو النقطة الغرّاء والعلّة التيبتكييفها الآراءُ لا تتقلَّب

لقد سبقتْ فيه مشيئةُ ربّهوقد غلبتْ إن المشيئة تغلب

نبيٌّ رآه اللهُ سِرّاً لكونهوما هو للأكوان إلا المسبِّب

فكَوَّنه في الذَرّ نوراً مقدَّماًيواريه من نورٍ حجابٌ مطنَّب

إلى أن أبانَ اللهُ إيجادَ آدمٍوما آدمٌ إلا لخير الورى أب

فأودع ذاك النورَ طاهرَ صُلْبهفأشرق منه بين عينيه كوكب

فما زال حتى أن حوتْه كريمةٌحَصانٌ لها دينُ التعفّفِ مذهب

ومنها أتى الدنيا فضاءت بنورهِفكم من تجلّي نوره انجاب غيهب

وفي ليلة الميلادِ كم من كرامةٍتوالت لطه برقُها يتألَّب

فلله ما فيه الهواتفُ بشَّرتْلنورٍ به قد ضاء شرقٌ ومغرب

وكم معجزاتٍ قد بدتْ برضاعهِيُصدّق بالآيات منها المكذِّب

لقد جاء طفلاً بالمزايا ويافعاًوآلف نُسكاً في الجديدين يُعجب

وحالفَ أفديه عبادةَ ربّهوليس بشيءٍ غيرِها كان يرغب

وظلّ بها يسمو تقًى وترهّباًفكم في حراءٍ بان منه الترهُّب

وما زال مكلوءاً تقيه وقايةٌمن الله حتى حان ما يترقَّب

فلما نما الإسلامُ واعتزَّ أهلُهغدتْ عَرَقاً منه العِدى تتصبَّب

دعا والورى كالعُمْي في جاهليةٍومذهبهم في الجهل لهوٌ وملعب

عُكوفٌ على أصنامهم يعبدونهاوليس لهم ربٌّ سواها ومذهب

أتاهم وليلُ الغيّ مُلْقٍ رُواقَهعليهم وصبحُ الرشد عنهم مُغيَّب

فأظهره المختارُ بعد خفائهفقامت به أجزاؤه تتركَّب

لقد نصرته أمّةٌ حنفيّةٌلها في التُّقى والدين في الله مَشرب

مُهلِّلةٌ لله عزٌّ وجوهُهابها يعمر الإسلامُ والكفر يخرب

من القائمين الليلَ ذِكراً لربهمإلى حيث ما يبدو من الصبح أشيب

رجالٌ لَعمري قد أنابوا وأخلصواوبالعمل المسرور حقاً تجلببوا

وساسوا أمورَ الحرب حتى بدتْ لهمغوامضُ منها عن سواهم تُحجَّب

فما منهمُ إلا الكمينُ أخو الوغىوما منهمُ إلا الحسام المجرَّب

ويغدون خيرَ الناس صفوةَ ربهمبأنفسهم حيث العِدى تترقَّب

وحيث رحى الحرب العوانِ بمأقطٍتُدار ونيرانُ الوغى تتلهَّب

إذا وردوا حوضَ المنايا فإنمالهم فيه عند الله قَصْدٌ ومطلب

يسوغ عليهم طعمُه وهو علقمٌويسهل فيهم وقعُه وَهْو يعطب

فما الأريُ أحلى عندهم من لقائهولا الشهدُ في أفواههم منه أعذب

يُقرّبهم إقدامُهم من عدوّهموتحملهم طيرٌ من الخيل شُزَّب

مداعيسُ لا يخشَون ماذا عليهمُتجرّ صروفُ الحادثاتِ وتجلب

يُلبّون أمراً من رسول مفضَّلٍعلى الرُّسْل في الرحمن يرضى ويغضب

إذا ما دعاهم للكريهة لم تجدْبهم عن رسول الله من يتعقَّب

فتلك رجالُ الله والأبحرُ التيبصَبّهم روضُ الهداية يُخصب