أرى الأرضين ترجف بارتعاد ⁘ وأسمع صوت حذف يد الجياد
وصم مسامعي زعقات جرد ⁘ اذا صهلت ومالت للطراد
فيا لله من شكل غريب ⁘ ومركوب المبارك ذي الوداد
يحركه بخار فيه يقوى ⁘ وطيس النار فيه على اتقاد
فيطوى الأرض في سير خفيف ⁘ فيذهل منه عقل ذوي الرشاد
يود الطائر العلوي يوما ⁘ يماثله بسير في الوهاد
اذا جد المسير له انتفاض ⁘ على الغبراء من غير اقتعاد
ضاءت بنجم سعودك الخضراء ⁘ وغدت تميس بحسنه الجوزاء
وسما على هام الثربا بعدما ⁘ قد أذعنت لبلوغه البلغاء
صغت الكمال وشدت أركان الذكا ⁘ وتفاخَرت في فضلت الفضلاء
كرمت أكفك من قديم زمَاننا ⁘ فهنالك اعترفت بها الكرماء
كم وقعه شهدت لوقع ضياك مذ ⁘ طنت وكم لك غارة شعواء
وعداك لما أضمرت لك شقوة ⁘ قد غبرت في وجهها الغبراء
ما أومضت شعلات سيفك في الوغى ⁘ الا علت من شوسها الضوضاء