2 قصيدة • 1836 - 1901

ديوان عبدالله الفرج

🧭 مستكشف القصائد — بالبحر والغرض والروي
نتائج التصفية: 2 قصيدة — التصفية تراكمية، والوسوم المعتمدة تحريرياً فقط.
1. خرجنا لنستسقي بيوم تراكمت · الطويل · عامة

خرجنا لنستسقي بيومٍ تراكمتْبه المزنُ حتى غُودر الصبحُ كالجنحِ

تَقدّمَ شيخ ٌذو عصاةٍ ولحيةٍحكتْ ذنبَ السِّرْحان من كاذب الصبح

فلما فرغنا من صلاةٍ وبالدُّعاشرعنا تَسرّى الغيمُ إذ شحّ بالسَّحّ

فعُدنا معاً والشيخ لم يدرِ أنناخرجنا لنستسقي به أم لنستصحي

2. رعى الله أرباب الحجا والمناصب · مدح

رعى الله أرباب الحجا والمناصبوجاد لهم من فضله بالمواهبِ

لأنهم في العصر عند ذوي النهىهمُ الناس أبناء الكرام الأطايب

تودّهمُ أهل المناقب في الورىوإن لم نكن من أهل تلك المناقب

ألا إن أرباب الفصاحة عندنامناصبهم تعلو جميع المناصب

سمَوْا بالحجا أوج البلاغة والعلاوفي أفقه السامي بدَوا كالكواكب

تروق القوافي في مديح صفاتهملديّ وإني صادق غير كاذب

سأمدح بالآراء كلَّ ممارسٍيطوف على الدنيا بكثر التجارب

كمثل الفتى المشهور أحمدَ فارسٍسراجٍ لأهل العصر نجمِ الغياهب

نعم إنه في النظم والنثر فارسٌله السبق في الإملاء سبقُ السلاهب

يبث من العقل الشريف نتائجاًتضيء فكم قد أسفرتْ في المكاتب

لقد جال في مضمار كُنه بلاغةٍفأصبح منها في سنامٍ وغارب

ولم لا نقول اليومَ في العصر إنهفريدٌ تجلّى في أجلّ المراتب

أليس هو المشهور في كل جانبٍأليس هو الممدوح مُنشي الجوائب

لقد هلّ في الآفاق صَيّبُ علمهوأشرق من إيماضه كلُّ لاحب

وقد عزّ نلقى في المشارق مثلَهوقد عزّ نلقى مثله في المغارب

كفى صيتُه إذ رنّ في كل بلدةٍوفي وسط إسطنبولَ بين الأجانب

له مطبعٌ تسعى الأنام لبابهإذا عكفتْ من حوله كالكتائب

يُريكَ كوِردٍ حُوَّمٍ حول مَوردٍأبنَّ به قطرَ السحاب السواكب

وما هو إلا منهلُ العذب صافياًوقد ساغ منه الماءُ عذباً لشارب

فلاح تجاه الباب يقذف جوهراًإلى الناس من بحرٍ له بالمطالب

فإنْ ساد أربابُ الجرائد حِقبةًفلا عجباً إن ساد ربُّ الجوائب

هو البحر كم أملى الخضمّ جداولاًوكم كلّ عن إملائه كلُّ كاتب

تُقرّ له بالفضل أبناءُ جنسهويثني عليه كلُّ دانٍ وعازب

ألم يهدِ حقاً بالجوائب نطقُهعقولَ الأعادي في الورى والأصاحب

جوائبه للناس تُهدي غرائباًفأيُّهمُ من لم تَجُدْ بغرائب

يُرِقنَ من اللفظ الأنيق كأنمايرقن بدُرٍّ في نحور الكواعب

أزاهيرُ ألفاظٍ تلوح بنثرهعلى الطِّرس غُرّاً كالنجوم الثواقب

وما اللؤلؤ المنظوم إن راق نظمُهبأبهجَ من نظمٍ له في القوالب

ما أعجبَ الرائين شيءٌ كمثلهاوقلَّ عجيبٌ مثلُها في العجائب

تميل إليها الناسُ شوقاً وبهجةًكأن بها للناس بذلُ الرغائب

وما رغبتْ في ما سِواها جرائداًفلله ما غنّى بها كلُّ راغب

إليكَ من الآراء أحمدَ فارسٍبعثتُ جواباً شفَّ عن حال غائب

وهل هي إلا بنتُ شِعْرٍ عزيزةٌتُزاحم أركانَ السهى بالمناكب

فدونكَ من أرض الكويت بديعةأتتكَ على سفن البحور المراكب

وليس لها غيرُ القبول لبانةًلديكَ وهذا مطلبي ومآربي

وإني لعبدُاللهِ نجل محمدٍولي فرجٌ جدٌّ سما بالمناسب

فأحسنْ قِراها بالقَبول وبالرضىولا تنْسَها ما بين غادٍ وآيب

ولا تنسَ ذا المعروف من قد سعى بهاوأبرزها من قالب السبك قالبي

عليَّ الرشيد ابن الدغيثر من لهمناقبُ لم تُحصر كقطر السحائب

فدُمْ وابقَ في ظلٍّ عليك يمدّهرضى الملك المنصور من كل جانب

ولا زلتَ محروسَ الجناب مؤيّداًمدى لدهر ما حنّتْ إليكَ ركائبي