إن هنداً يرقُّ منها المحيّا ⁘ ليس إلا من الحّيا أن تُحَيّا
رَبِّ هبْ لي من الجلادة صبراً ⁘ آتني من لدنْكَ ربِّ وَلِيّا
لا تَذْرني من الكآبة والوَجْـ ⁘ ـدِ إلهي أهيم فرداً خليّا
كيف أنسى كلامَها اليومَ لما ⁘ نبذتْني به مكاناً قصيّا
عاتبتْني فأوسعتْني عِتاباً ⁘ فكأني أتيتُ شيئاً فريّا
ذاتُ قْرُطٍ كأنه النجمُ هندٌ ⁘ ووشاحٍ إذا انبرتْ كالثريّا
لقد ذكر العقيقَ فهام وَجْداً ⁘ ولولا الوجدُ ما ذَكَر العقيقا
فساقطَ منه خاتمةَ الدراري ⁘ على العافي ونرجسَه العقيقا
غزالٌ ما الحريق بوجنتيه ⁘ بمُحْرقها ولو سكن الحريقا
عجبتُ بخده نارٌ وماءٌ ⁘ وذلك منه ما يُطفي الحريقا
فلو لم يجرِ ماءُ الحُسْن منهُ ⁘ بصحن الخَدِّ لم يُنبتْ شقيقا
تودّ بأنْ تكون الشمسُ أختاً ⁘ له والزبرقانُ أخاً شقيقا
تَقرّطَ بالسِّماك وبالثريّا ⁘ تَمنطقَ فاغتدى غُصناً وريقا
إخالُ الدُرَّ والشهدَ المصفّى ⁘ ثنايا منه في فيه وَريقا
يكاد لرقّةٍ يجري انسجاماً ⁘ ألستَ ترى له جسماً رقيقا
فلو ذو التاجِ أبصر ذا المفدّى ⁘ لودَّ بأن يكونَ له رقيقا
فسالمه ليُسمعنا بفيهِ ⁘ مقالاً منه أو معنىً دقيقا
ونخشى أن نرى حرباً رحاها ⁘ إذا دارت تُغادرنا دقيقا
أحزُّ مُفوَّقُ السهمين لما ⁘ رمى عن قوس حاجبه الرفيقا
وهل أَصمتْ من الناس الرمايا ⁘ له إلا الشفيقَ أو الرفيقا
يصيد قلوبَنا بفخاخ سحرٍ ⁘ وليس بمُفلتٍ منها وَسِيقا
فكم أبصرتُ صبّاً في هواهُ ⁘ إلى النيران نُزجيه وسيقا
رفيعٌ دونه الجوزاءُ تبدو ⁘ لقد وافى من الأفلاك نِيقا
يُشرّد وصلَه عني جهولٌ ⁘ فلو أهوى ركبتُ عليه نِيقا