تناولت الدراسة مصانع النورة في مكة المكرمة؛ بهدف بيان تاريخها واستخدامات النورة ومراكز صناعتها، وطراز عمارتها، وصناعتها، وأشهر النوارين وألقابهم المهنية. وقد استهلت بالحديث عن النورة واستخداماتها، فالنورة من الحجر الذي يحرق ويسوى منه الكلس، وتعرف أحجار الكلس بالصاروج والجير والجص والقص والكلس والجبس، وتستخدم النورة في البناء وما يتصل به من أعمال زخرفية، وتبيض غزل الكتان، وصناعة النفط، وتجليد الكتب، وإزالة الشعر، والمشهور عند أهل مكة استخدامهم النورة في البناء ومتعلقاته، وكانت تخلط مع التراب والماء لتكوين خليط المونة الذي قد يضاف إليه دبس التمر أو تراب الفرن للصق أحجار البناء وما في حكمها كالآجر، ولتجصيص المباني، وعمل الطبطاب، وتكميل الدرج، وطلاء المباني، وزخرفتها، ويرجح استخدام أهل مكة للنورة في البناء قبل الإسلام خاصة الموسرين منهم. وقد استخدمت النورة في العصرين الأموي والعباسي، وتواصل استخدامها في البناء إلي نهاية العصر العثماني، وبداية العهد السعودي، وعرف أن النورة قد استخدمت في خليط المونة في العصر العثماني لبناء وتجصيص البرك والقنوات والسدود في مكة المكرمة، واستمرار استخدام المكيين للنورة حتى حل محلها الإسمنت ابتداء من عام 1370هـ/1950م. ثم تناول الباحث عوامل ظهور صناعة النورة في مكة المكرمة، وأهمها توافر أحجار الكلس فيها، ووجود الخبرات الصناعية اللازمة لإنتاج النورة وثمر العمر