عبدالعزيز البابطين: حارس اللغة وصانع الجسور الأدبية
·2026-06-01
ولقد ناعوت إلى عدم صوابية وصف المشهد الثقافي العربي الراهن بـ "الهشاشة"، لأنه "شأنه شأن جميع المشاهد الثقافية عبر الزمان والمكان، أي في جميع العصور وجميع البلدان، يحمل قماشة واسعة من التنوع والتعدد، فقليله جميل وكثيره شاحب، وهذا كان في كل وقت، حتى في أزهى عصورنا الثقافية التي نفخر بها. لكن هناك ما تأمله ناعوت في سياق الممكنات التي يجب على جميع أطراف المسؤولية الثقافية استثمارها لاستعادة ريادة الدور الثقافي عربيا، خصوصا ببلدان "مركزيات الثقافة العربية"، وتأتي في مقدمتها مصر، وهو أن "تُعلي القيادات السياسية من شأن الأديب والكاتب والمفكر، وأن تجتهد في وضعه بالمكان والمكانة اللتين تليقان به، وأن تمكنه من الحياة بكرامة يستحقها، وألا تدعه لقمة سائغة في أفواه المتنطعين يلاحقونه بالملاحقات القضائية، لئلا يعبر عن رأيه الفكري والثقافي، وأن نتعلم فن المحاججة المنظمة، قولا بقول، وفكرة بفكرة، ورأيا برأي، بعيدا عن ساحات المحاكم والتكفير والاغتيال المعنوي والأدبي". • واقع الثقافة العربية لا يعاني الهشاشة لكنه يفتقر إلى التأثير • النهوض الثقافي يتطلب إعلاء مكانة المثقف والتوقف عن مساومته بال